بالرغم من أن مواقع التواصل الاجتماعي في شتى أرجاء العالم وعشرات الصحف ومحطات التليفزيون تنشر كل يوم عشرات المقالات عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلا أني شخصيا توقفت أمام حدثين أو خبرين شدا اهتمامي وبالتالي لم أشأ أن أنحيهما جانبا بل رأيت أن أقدمهما لك عزيزي قارئ الجمهورية في مصر والعالم العربي..
الخبر الأول.. حرص الرئيس ترامب على ضرورة الاستفادة من حلول العام الجديد ليس سياسيا بل من خلال طرح مشروب يحمل اسمه ويستمر طرحه في الأسواق الأمريكية وجميع أسواق العالم تحت اسم مشروب ترامب.. وقد ظهر منذ أيام إيريك ابن الرئيس ترامب معلنا أن المشروب متاح بالطلب المسبق حيث بلغ سعر الزجاجة منه ٤٧و٤٥ دولار .
وأوضح النجل العزيز أن تحديد هذا السعر لم يأت عشوائيا بل يحمل دلالات سياسية باعتبار أن ترامب هو الرئيس ال٤٧ للولايات المتحدة وكان قبل ذلك يحمل رقم ٤٥ أثناء ولايته الأولى.. وهنا يزيد ترامب من ثروات العائلة مبلغا إضافيا جديدا يبلغ مليارات الدولارات..ودون أن يشغل باله .. امتزاج المال بالسلطة أو العكس.."واللي مش عاجبه فليذهب إلى آخر الدنيا "ولن يستفيد شيئا.
ولم يكتف الرئيس ترامب بنفسه بل أطلق العنان لابنه وابنته وزوج ابنته كي يسيروا على نفس نهجه فبالرغم من أن الابنة المحببة إلى قلبه تم تعيينها هي وزوجها مستشارين في البيت الأبيض فإن نشاطهما التجاري والاستثماري والعقاري لم يتوقف وتقول المعلومات الخاصة والعامة إنهما يتقاضيان ما بين ٢٤٠و٧٤٠ مليون دولار سنويا فقط من الأسهم التي يمتلكانها.
***
أما اللقطة الثانية التي استوقفتني في مسيرة الرئيس ترامب هي التي يبدو خلالها أثناء استقباله للرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض..
طبعا.. فارق كبير بين "شرع" الأمس عضو تنظيم داعش الإرهابي ثم عضو تنظيم القاعدة الإرهابي أيضا والذي رصدت أمريكا ذات يوم عشرة ملايين دولار لمن يقبض عليه حيا أو ميتا وبين الشرع الذي يحظى بتدليل الرئيس ترامب داخل مكتبه في البيت الأبيض حيث أخذ ينثر عليه عطرا من نوع خاص ولابد أن يكون بحق من نوع خاص لأنه من إنتاج مصانعه والذي يحمل اسم "فيكتوري٤٧ "ويتكون من الحبهان أو الهين وخشب العنبر في نفس الوقت الذي لم يجد فيه الرئيس ترامب حرجا من يقول للشرع : هذا العطر سوف ينال إعجاب زوجتك ثم أردف قائلا : بالمناسبة كم عدد زوجاتك ؟!
وقد بادر الشرع بنفي تعدد زوجاته مؤكدا :إنها واحدة فخامة الرئيس..!
***
وهكذا تخلط السياسة بالاقتصاد بالأمن بالمزاح ..بالنكات..بكل شيء..!
إنها أمريكا وإنه الرئيس دونالد ترامب..
وكل سنة وانتم طيبون..