ليس هذا وقت الخلافات العربية-العربية ولن يكون إذ يكفي ما تتعرض له دول المنطقة من تآمر وأسافين وإخضاع المصالح الشعبية والوطنية لمجازر تحتاج إلى إجراءات حاسمة وباتة وشاملة وقاطعة لتجفيف تدفق الدماء التي أصبحت تنزف صباحا مساء بلا رحمة أو هوادة.
***
السودان على سبيل المثال واضح أن شياطين الجن والإنس الذين يعبثون في أمنه واستقراره ويشعلون نيران الحرب الأهلية فوق أرضه مازال يحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد وحسن النوايا والجرأة والشجاعة من أجل إعادته وطنا آمنا مستقرا يحظى شعبه بالرعاية والاهتمام وليس العكس.
***
ليبيا لم تعد تحتمل أية نزاعات أو تصفيات قبلية أو غير قبلية أو تكالب على مقاعد السلطة... أو تمزق بين صفوف الجيش أو سيطرة الميليشيات سيطرة مشبوهة ومكشوفة.
***
الصومال الذي ما إن تهدأ الأوضاع به حتى تشتعل النيران من جديد وقد بدت الأيادي الشيطانية واضحة تمام الوضوح عندما اعترفت إسرائيل بأرض الصومال تحديا منها وإصرارا على تبديد أية محاوات لوحدة الصوماليين بل لتكسير عظامهم بكل صلافة وغرور.
***
سوريا.. وهي التي تقف الآن في مهب الريح فلا يستطيع أحد أن يحكم ما إذا كان الاستقرار قد عاد إليها بعد سقوط بشار الأشد أو أنها مازالت تعاني من مخلفات الإرهاب أو من مظاهره وأشكاله في ظل وجود رئيس جديد يحظى بتأييد القوى الدولية تارة والابتعاد عنه تارة أخرى.
***
اليمن الذي بذل شعبه جهودا حقيقية نحو الوحدة منذ عقود وعقود ويذكر التاريخ أنه منذ أن انضم شمال اليمن إلى جنوبه أقاموا الزينات ورفعوا الأعلام لكن للأسف ها هي صفوف اليمنيين تمزقت ولم يعد أحد راضيا حتى جاءت المملكة السعودية مؤخرا بهدف إحلال السلام بين ربوعه.. لتدعو إلى مؤتمر شامل يجمع الحكومات اليمنية الجنوبية للحوار..
***
إذن والأوضاع هكذا فلابد أن تتوطد العلاقات وتتكامل الرؤى وتعلو صيحات الحق المشتركة بين كل من مصر والمملكة العربية السعودية..
وبديهي ليس ذلك بجديد بل المهم الآن أن يعرف القاصي والداني أن الطرفين يؤمنان بأن اتحادهما في الفكر والعمل والنظرية والتطبيق لا ينازعها منازع وبالأمس جاء وزير خارجية السعودية إلى مصر والتقى بالرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أشاد بتطور العلاقات يوما بعد يوم إلى الأفضل والأشمل والأعم ..
في نفس الوقت أكد وزير الخارجية أن كلا الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان حريصان على تعزيز العلاقات الراسخة مع مصر والتي تتكامل وتزداد توثقا بصدد إعمار غزة والعمل على قدم وساق لتعود إلى هويتها العربية ويتمتع أهلها بالأمان والاستقرار.
***
في النهاية تبقى كلمة:
غني عن البيان أن هناك شياطين الجن والإنس الذين جبلوا على زرع بذور الشر وعلى إثارة نوازع الفرقة وعلى فبركة الروايات التي ما أنزل الله بها من سلطان إلى هؤلاء جميعا أقول..كفاكم حقدا وغلا فالكبار يظلون كبارا مهما طال الزمن ..أما أنتم فتبقون أقزاما إلى يوم الدين.
***
و..و..شكرا