مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 04 فبراير 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

كان يوم أمس بمثابة يوم عيد فلأول مرة منذ سنوات يسترد الفلسطينيون آمالهم المعلقة ويتعرفوا على كرامتهم المهدرة منذ سنوات وسنوات فقد تم فتح معبر رفح وأصبح لديهم الحق في أن يغادروا غزة وأن يعودوا إليها في ظل جدول محدد البنود وواضح المعالم.

ولعل ما يشد الانتباه أن الفلسطينيين بعد أن يغادروا غزة سرعان ما أصبحوا يستعجلون عودتهم ثانية بعد ساعات قليلة علما بأن أنقاض منازلهم مازالت مأوى للكلاب والقطط والسحالي والثعابين.
إذن فقد خسر كل من الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو رهان كراهية الغزاويين لأراضيهم بسبب إرهابهم وهدم بيوتهم وبتر أصابع مئات الألوف من الأطفال.
أبدا.. هؤلاء أبناء غزة الذين مازالوا يتمسكون بها ومازالوا يعشقون ترابها وهواءها.
***
أما ما يستحق التوقف أمامه اليوم ما شهدته مواقع التواصل الاجتماعي من حدث يبدو وكأنه بركان بينما هو ليس ببركان أو اكتشاف جديد لأرض أمريكية جديدة ألا وهو الكتاب الذي أصدرته السيدة ميلانيا ترامب والذي اعتبرته تسجيلا لسيرتها الذاتية وقد أحجمت ميلانيا عن نشر أرقام التوزيع بل فضلت أن يبقى سرا خصوصا أنها حددت سعر النسخة الواحدة بـ250 دولارا .. فضلا عن 25 دولارا ثمن النسخة الصوتية والملتصقة بالكتاب المطبوع وقد أوصى الرئيس ترامب بقراءته مما أسهم أيضا في زيادة التوزيع.. ولقد قفز إلى ذهني أديبنا المصري الكبير أنيس منصور الذي كان يشكو من انخفاض حجم توزيع كتبه وطبعا القياس مع الفارق لكن كان ذلك واقعا وميلانيا ترامب واقعا أيضا.
***
على الجانب المقابل فإن كتاب ميلانيا وسواء أكان ترامب قد عكف على قراءته لمدة ساعات أو لم يعكف وسواء اهتم بكتابة تقرير نقدي على الأقل مجاملة للزوجة الجميلة أو لم يشغل هذا الأمر باله فإن حربه ضد إيران مازالت على قمة أولوياته.
***
و..و..شكرا