مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 11 فبراير 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

*الشرق الأوسط الجديد.. يأخذ بالقصاص ممن حاولوا تشويه سمعته

*السيسي وبن سلمان وبن زايد يبتعدون عن إسرائيل
*اكتشفوا اللعبة.. ورفضوا الانصياع للابتزاز والتحايل
*ترامب يهدد بإعادة التقارب مع نتنياهو
*المستوطنون يرفضون أية محاولات لتمكين الفلسطينيين من أراضيهم
*غزة.. إلى متى تظل "محلك سر"؟!
******************
عندما وقفت كوندوليزا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية في 31 مارس عام 2005 تتحدث عما أسموه بالفوضى الخلاقة أثارت دهشة شعوب وجماعات وحكومات شتى لأن المصطلحين متناقضان فكيف تتفق الفوضى مع الخلاقة؟! ثم سرعان ما أدرك الجميع أن الرئيس الابن جورج دبليو بوش يريد أن يهدم مجتمعات بعينها ثم يقيمها على قواعد جديدة تحقق مصلحة بلاده بما تحويه من ثروات طبيعية ثم تطورت الأمور أكثر وأكثر حتى جاءت كوندوليزا رايس لتشرح ما تقصده قائلة إن هذه الفوضى الخلاقة ستؤدي إلى ضم أمريكا واختراقها ومستخدمة دباباتها وطائراتها وصواريخها مع استبعاد أي قوى أخرى.
وعندئذ لم يكن في مقدور أي طرف آخر أن يعلق لاسيما في المنطقة العربية خصوصا بعد واقعة تفجير برجي التجارة العالميين في نيويورك والتي أثارت غضب الرئيس جورج بوش الابن وكادت أن تودي بعقله والذي صمم على الانتقام الضاري من كلٍ من أفغانستان والعراق وكل من تورط في العملية التي قلبت الدنيا رأسا على عقب.
***
المهم.. سقطت أفغانستان ثم عادت ثانية إلى أصلها وسقط العراق رغم إعدام صدام حسين وجاءت الفوضى بالفعل وبعدها سادت موجات أكبر من التخبط والعنف.
وبعد أن هدأت الأنفاس استغلت إسرائيل الفرصة وأخذت تشن حربها بين كل يومٍ وآخر ضد العرب جميعهم وليس ضد العراق وأفغانستان فقط واعتبرت أن هذه الحرب الجديدة هي استكمال لكل الحروب السابقة.
وعندما جاءت مرحلة فاصلة في تاريخ فلسطين فاكتشفت كل من دولة الإمارات والمملكة السعودية ومصر أن أي تقارب مع إسرائيل لا يتمشى مع جرائم سفاح القرن بنيامين نتنياهو فجاء الاتفاق على اتخاذ موقف حاسم ومشدد وصريح يمنع تسجيل أراضٍ للمستوطنين في مكاتب التوثيق بتل أبيب وألا تعود إسرائيل إلى إعادة ترسيخ الاحتلال بطرق ملتوية ومستفزة .
***
نفس الحال بالنسبة لغزة التي لم يتم إعادة طوبة واحدة لبنيتها التحتية وكأنه ليس هناك قرارات بناء وتجديد بعد عمليات الهدم المتكاملة.
وهكذا تدخل مرحلة إعادة بناء القطاع مرحلة صعبة بل متعذرة التحقيق..
***
و..و..شكرا