مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 20 فبراير 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

كراهية الإسرائيليين للمسجد الأقصى تشتد يوما بعد يوم لأنها في الأساس كراهية دينية وسياسية وسيظلون يلفون ويدورون حول هوية المسجد .. وما إذا كان في الأصل يهودي النزعة قلبا وقالبا وشكلا وموضوعا.

لذا كان متوقعا أن يستغل سفاح القرن بنيامين نتنياهو حلول شهر رمضان ليثير استفزاز الفلسطينيين أكثر وأكثر.. ويتخذ من وسائل القهر والضغط والسفالة والنذالة ما يتصور أنه بذلك يجبر الفلسطينيين على الابتعاد عن المسجد الأقصى طوال شهر رمضان وما بعد هذا الشهر أيضا.
***
طبعا الطغمة الحاكمة في إسرائيل ومن يدورون في فلكها لا يعترفون بالآية القرآنية المجيدة التي يخاطب فيها الله سبحانه وتعالى الرسول الكريم قائلا:" ﴿ قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾.. ومنذ ذلك اليوم اتجه الرسول إلى الكعبة فهدأ خاطره وأصبح شديد التعلق بمكة في نفس الوقت الذي ترسخ فيه حبه وتقديره وإعزازه للمسجد الأقصى الذي ظل يفتخر به ليقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:" لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجدٍ : المسجدُ الحرامُ ، ومسجدي هذا ، والمسجدُ الأقصى".
وها هي قوات نتنياهو تحتشد منذ الأمس لمنع المصلين من دخول المسجد بعد أن قامت بحركة تنقلات واستبعاد أئمته والذين يسعى الناس للاستماع إليهم في المناسبات وغير المناسبات.
***
من هنا جاء حرص مصر على التأكيد دوما على ثوابتها التي لا تتغير ولا تتبدل فهي تدافع عن غزة مطالبة بضرورة تفعيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع والمشاركة في اجتماعات مجلس السلام العالمي الذي بدأ أمس في واشنطن ويحضرها د.مصطفى مدبولي رئيس الوزراء نيابة عن الرئيس السيسي.
نعم.. لقد أبدت بعض الدول التي وجه إليها الرئيس ترامب الدعوة اعتراضها على المشاركة لكن فليعترض من يعترض.. وليؤيد من يؤيد أما نحن فمهمتنا تتركز على ضرورة الوصول إلى حل الدولتين وهو الحل الذي لا توافق عليه إسرائيل وتضع العقبات في طريقه.
***
عموما رغم قسوة حياة أهل غزة التي مازالت تزيد آلامهم ألما إلا أنهم متمسكون بالأرض ورافضون أي مساومات أو أي تنازلات.. ..و..ومع كل هذا أو على الأقل سيظلون صواريخ نارية متحركة أو غير متحركة ضد هؤلاء الأغبياء المحتلين ..
ويبقى
موقف مصر الشجاع
دائما وأبدا يلتف حوله القاصي والداني..
***
و..و..شكرا