ما يجري في العالم الآن..لم يحدث له مثيل من قبل والتداخلات بين الناس وبعضهم البعض تفوق أعمق وأشمل كل أنواع الحروب بما فيها الحرب العالمية الأولى..والحرب العالمية الثانية.
مثلا.. من يصدق أن أعنف الحروب المتوقعة وأعني بها الحرب الأمريكية- الإيرانية تنتظر شرارة البدء والتي حددت أمريكا مهلة مدتها 15 يوما إذا لم تلتزم إيران بشروط الرئيس الأمريكي فسوف تتعرض لأقسى أنواع الضرب المبرح.. وقد أعذر من أنذر.
من هنا.. نرجو حكام إيران .. رجاء حارا وحاسما وجازما بأن يجلسوا مع بعضهم البعض ويتدارسوا الأمر وأن يتشاوروا فإذا لم تكن لهم القدرة على المواجهة فليصمتوا أو ينسحبوا من إدارة الحوار وأن يكفوا عن التصريحات الساخنة والاستفزازية أما إذا كانوا واثقين من أنفسهم ومن قدراتهم العسكرية فليتقدموا وعندئذ سيحتلون مرتبة عالية وعالية جدا على خريطة العالم.. لكن على الجانب المقابل إذا تبين أن الذي يتحدث أكثر مما يفعل هو الذي يملأ الدنيا صياحا على لا شيء فالأفضل له أن يبحث عن سلاح آخر غير سلاح التهديد والوعيد والتخويف بأنه قادر على شن حرب ما قبل الإبادة خلال أيام قليلة ثم سرعان ما تصبح الساحة مهيأة لحرب الإبادة بالفعل..
من ناحيتي أعتقد أن ترامب يملك أسلحة لم يسمع عنها الإيرانيون وغيرهم من قبل لكن استخدامها بالصور السلبية قد لا يكون بالهدف المأمول فالأفضل له وحفاظا على سمعة أمريكا أن يبحث عن وسيلة أخرى..
نفس الحال بالنسبة لإيران التي اختارت أن تكون تهديداتها موجهة ضد إسرائيل متغافلة أمريكا ورئيسها إلا أن سفاح القرن بنيامين نتنياهو يصر هو الآخر على تكسير عظام إيران تكسيرا يستحيل عليها بعده أن تعود إلى ما كانت عليه من قبل.. سواء قبل حكم الشاه أو طوال حكم العباءات السوداء..
يعني باختصار شديد كل ذلك سوف تتبين ملامحه بعد 15 يوما حسبما حددت أمريكا ولننتظر وننتظر وإن كان انتظار خوف وخيفة وتوجس وتردد وارتقاء ورجفات متصارعة مع بعضها البعض.
***
دائرة الصراع الثانية بين البشر أو بين طائفة من الطوائف ضد أخريات أو نظيرات ما حدث بالأمس حيث مارس الإسرائيليون أقسى أنواع العنف والقهر و"قلة الأدب" ضد الفلسطينيين الذين توجهوا إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة فيه وهي الصلاة التي طالما اشتاقت قلوبهم إليها لكنهم اصطدموا بإجراءات فرضتها إسرائيل شملت شروطا معينة تقضي بتحديد أعمار المصلين من الرجال بـ55 عاما والسيدات بـ50 عاما ثم..ثم.. رغم التصريحات التي أصدروها بأياديهم جاءوا ليمنعوا الدخول ويعترضوا على تحركات المصلين والاعتداء عليهم بالهراوات وسنابك المدافع.
إذن بالله عليهم.. هل هؤلاء الإرهابيون يمكن التعامل معهم كشركاء سلام؟!
والإجابة لكل عاقل أو غير عاقل على مستوى العالم.
***
تبقى مفاجأة العصر التي قلبت تاريخ وسلوك الإنسانية رأسا على عقب حيث تم إلقاء القبض على الأمير أندرو شقيق الملك بتهمة ارتكاب جريمة سوء سلوك حيث كان يتولى منصبا هاما وتحوم حوله شبهات اتصال برجل الأعمال المدان بارتكاب جرائم عنيفة وهو جيفري أبستين.. والذي أعلن الملك أن الجميع متساوون أمام القانون وبالتالي فإن شقيقه مثل أي مواطن يسير في الشارع وسوف تتم محاكمته ليدفع الثمن إذا كان مدانا..
تصوروا.. لم يحدث من قبل أن أميرا من العائلة الحاكمة البريطانية خضع للتحقيقات وللحبس الاحتياطي ورغم إنكاره ارتكاب أي مخالفات إلا أن الشواهد تقول إنه سيتم الإطاحة به من الحياة كلها وليس من سجلات العائلة البريطانية فقط ودعونا نرقب وننتظر.
***
مواجهات
*صباح أول أيام شهر رمضان.. شهر البركة والعزة والأمل والتفاؤل..
***
*أحلى يوم في رمضان يوم استضافتي في منزلي لأقاربي وأقارب أقاربي..
إنه الإحساس بالسعادة في تجمع لا يتكرر إلا في شهر الكرم والمشاركة الوجدانية الصحيحة..
***
*جاءني محمود وإبراهيم كل منهما يشكو الآخر بسبب استخدامه كلمة "مرمطة" أثناء مشاجرة نشبت بينهما..
سألتهما:
هل تعرفان معنى الكلمة؟
أجابا في نفس واحد:
لا..
قلت: ابتعدا عني لاسيما وأني لم ألتق بأي منكما من قبل.
***
*عبد الرحيم أهل خطيبته السابقة دعوه لتبادل السحور معهم لمحاولة فض الخلافات .. فعلا.. لبى الشاب الطيب الدعوة وما إن وصل عندهم حتى تهافتوا عليه وأوسعوه ضربا.
يا سلام عالشهامة..
***
*بالمناسبة إذا أردت دعوة عزيز أو صديق مخلص قدم له طبقا مكونا من التمر والبيض المقلي بالسمن البلدي واللبن.
***
*مبروك للدكتور القارئ الكريم أحمد نعينع عودته للأضواء بقوة وثقة في النفس.
***
وأخيرا.. نأتي إلى حسن الختام..
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعر العراقي عبود الطريحي:
أقبل شهر رمضان قم واستعد
لصومه مع التقى والصلاح
شهر به الرحمة قد أنزلت
وكل خير للتقى فيه لاح
أحب لله بأن تكون
تلاوة القرآن عند الصباح
دع الملاهي عنك وادع به
دعا النهار ودعا الافتتاح
***
و..و..شكرا