مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 27 فبراير 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

لقد حسبنا أننا تغلبنا بالفعل على مشكلة الهجرة غير الشرعية وذلك بناء على بيانات الحكومة وعدم وقوع حوادث في هذا الصدد خلال الفترة الماضية لكنا للأسف فوجئنا بالأمس بغرق مجموعة من أبنائنا قبل وصولهم إلى اليونان بعد أن تعرض المركب الذي يستقلونه بدون أدنى قواعد السلامة لموجة غرق ونجا من أراد الله أن يبقيه في عداد الأحياء حتى الآن.

***

أنا هنا لن ألوم الحكومة ولا أوجه أي نقد من أي نوع لهؤلاء الشباب ولا أولياء أمورهم الذين سمحوا لهم بالقيام بمغامرة يعرفون مسبقا أنها مغامرة دراماتيكية يحيطها السواد من كل جانب.

الحكومة تبذل ما تستطيع من جهتها لتحسين أوجه الحياة حتى تغلق الأبواب أمام الشباب لكي لا يلقوا بأنفسهم إلى التهلكة وهم مازالوا في مقتبل العمر بل وربما أقل من مقتبل العمر بكثير أو قليل.

الشباب مضطرون للبحث عن فرص عمل حتى ولو في الصين مزاعمهم في ذلك نحن هنا في عداد الأموات ومهما حدث فليس بعد الموت من مصائب أو كوارث.

***

من هنا جاء حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على بناء أجيال جديدة يتوفر لدى أبنائها ملكات الإبداع والابتكار ومقومات القيادة.

***

وغني عن البيان أن أجيالا بهذا الشكل الجديد يعدون قادرين على العبور إلى آفاق الانطلاق إلى الفضاء أو سبر أغوار المحيطات..

***

لقد عملنا طوال الشهور الماضية على تطوير برامج التعليم وعلى إضافة مواد جديدة  والاهتمام بتخريج أفواج تجيد فن الصنعة في مجالات عديدة لكن كل تلك المحاولات لم تحقق الأهداف المرجوة.

***

وهكذا فإن الرئيس برؤيته الثاقبة وإجادته لكل قيمة أو معنى تسبق حدود العصر أمر بإنشاء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب لاستثمار رأس المال البشري أفضل ما يكون الاستثمار.

وها نحن نكرر "رأس المال البشري" وبذلك سوف نثبت بطرق عديدة أن الإنسان أهم سلعة في الوجود.. وسنعتبر أن الزيادة السكانية ميزة وليس عيبا.

***

نعم.. الذين يدرسون في الأكاديمية الوطنية الجديدة لن يخرجوا بين يوم وليلة بل يحتاج الأمر إلى سنوات يكونون قد تسلحوا خلالها بأسلحة الكفاءة والقدرة على الإبداع والابتكار وبما تتطلبه احتياجات الدولة وخططها التنموية عندئذ ستختفي تلقائيا ظاهرة الهجرة غير الشرعية لأن فرص المستقبل الواعد تتوفر هنا في مصر وليس في أي بلد آخر..

والأيام بيننا..

***

و..و..شكرا