راهنت أمريكا من بين ما راهنت على الشعب الإيراني وعلى مؤسساته الأمنية والدستورية .. وخاصة على الحرس الثوري الذي يعتمد عليه حكام البلاد في توطيد تواجدهم حاضرا ومستقبلا.
السؤال: هل درست أمريكا هذا الرهان دراسة جيدة بحيث يكون رد الفعل ملائما لما يريده الرئيس ترامب وقواده العسكريون أم العكس؟!
الإجابة باختصار إن معظم شعوب العالم ترفض التفريط في وطنيتها وسيادتها وتغلب مصالح وطنها على مصالح العدو الذي يأتي إليها ليسلبها حريتها وأمنها واستقرارها وسمعتها محليا وإقليميا وعالميا..!
وإذا كانت الدعوة لإلقاء السلاح مقابل الاستسلام لم تكن مقبولة فهل الضربات المتتالية ضد إيران بحرا وجوا ومدنا وشوارع هي أهداف العسكرية حتى ينهار النظام انهيارا كاملا وعندئذ تعلن أمريكا وإسرائيل انتصارهما في الحرب ضد إيران؟
هل ذلك بالأمر السهل؟
حتى الآن من الصعب الحكم على ما سوف تسفر عنه الحرب في ظل تصريحات حكام إيران الذين يدعون مواطنيهم إلى عدم القلق والاطمئنان إلى أن النصر قادم قادم..
كيف لا يقلقون بينما صواريخ إيران لا تصل إلى الأهداف الإسرائيلية بل تتفجر في الطريق بصرف النظر عما تسببه من ذعر وهلع لدى الإسرائيليين في حركاتهم وسكناتهم وما إلى ذلك؟
***
وهكذا يتأكد أن الحرب ليست نزهة أو مباراة في كرة القدم بل هي ساحة دم وتقطيع أجساد..وها هو الرئيس ترامب اعترف أمس بأن خسائرها فادحة للقوات الإسرائيلية والأمريكية لكنها الحرب.. إذن لماذا.. لماذا كل ذلك العناد والتحدي والإصرار على أن تكون له اليد الطولى وليس لغيره؟!
***
ثم..ثم.. هل تتبع إسرائيل الشريك الأساسي لأمريكا في الحرب ضد إيران.. سياسة الاغتيالات التي كانت قد اتبعتها ضد القادة الفلسطينيين أم الأمر مختلف؟
الإيرانيون يقولون إن المرشد الأعلى موجود في مكان أمين خارج طهران وإن رئيس الجمهورية يشارك في القتال ومهما حصل لن يستطيع أي أحد الوصول إليه سواء أكان تحت الأرض أو فوق سطح الأرض.
***
و..و..شكرا