مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 02 مارس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

لم يأت الظهور المفاجئ لمحمد رضا بهلوي ابن شاه إيران رضا بهلوي اعتباطا بل واضح أن أمريكا تعده ليكون الحاكم الجديد لإيران بعد استرداده عرش أبيه بعد سنوات طويلة من العذاب والذل والهوان ..

ولقد تعامل أئمة إيران أو من زعموا أنهم قادة ثورتها مع الشاه السابق معاملة تنم عن حنق وكراهية لم يعد لهما مثيل بل رفضت كل دول العالم تقريبا استقبال الشاه إلى أن أعلنت مصر استقبال الشاه حيث أعلن الرئيس الراحل أنور السادات ترحيبه بالشاه وتدبير إقامة لائقة به على أرضها الوفية الخالدة..
***
أمس أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقتل المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي واصفا إياه بأنه أكبر صانعي الإرهاب ومصدريه على مستوى العالم وبموته سوف يعم السلام وتطمئن أمريكا إلى أن ممتلكاتها ومنشآتها وقواعدها ستنعم بالأمن والاطمئنان.
***
من ناحية أخرى وضح أو تأكد أن البلد الوحيد أو شبه الوحيد المحترق من الداخل هو إيران وقد بدأت الشواهد منذ اغتيال إسماعيل هنية رئيس حركة حماس داخل غرفة نومه في قصر الضيافة بطهران ثم جاء الأمس ليتم اعتقال المرشد الأعلى الذي يفترض أنه يتمتع بحماية مكثفة من أشطر وأكفأ جنود الحرس الثوري والجيش بالاستخبارات فإذا بجميع هؤلاء يسقطون قتلى ومعهم خامنئي.
لقد قالت إسرائيل إنها حصدتهم حصدا وهم مجتمعون مع بعضهم البعض داخل غرفة في مبنى قائم في الدور السابع تحت الأرض..!
إذن ألا يخجل البشر الناجون من غارات أمريكا وإسرائيل عندما يقولون إنهم سيأخذون بالقصاص بالنسبة لهم؟!
أي قصاص يا سادة بينما صدوركم وظهوركم مكشوفة للهواء ليس من اليوم فقط بل منذ سنوات وسنوات؟!
***
على الجانب المقابل فإن ورثة الحكم المتطرف يقعون في أخطاء جديدة أولها ضرب القواعد العسكرية الأمريكية في بلدان عربية مجاورة مثل البحرين والإمارات والعراق والكويت مما أوقع خسائر فادحة لشعوب المفترض أنها ليست مسئولة عما حدث فالقواعد أقامتها أمريكا لحماية شعوب هذه الدول..
***
في النهاية يثور سؤال مهم:
وماذا بعد اغتيال المرشد الأعلى لإيران ونظامه؟!
هل أصبح الطريق لتغيير الشرق الأوسط سهلا أو قريبا من التمهيد أم مازال الأمر يحتاج إلى وقت وتريث وانتظار؟
الرد يأتي على لسان الرئيس ترامب الذي أعلن أمس أن في إمكانه وقف الحرب اليوم أو غدا وأيضا بعد سنة أو سنوات..!
يعني اللعبة كلها مكتملة في يديه والذي يتسلى بها حتى وهو يمضي إجازة نهاية الأسبوع في ضيعته الخاصة.
***
و..و..شكرا