مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 03 مارس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

لم يشهد العرب تمزقا بين بعضهم البعض كما يشهدون الآن فقد أدت حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران إلى تحويلهم لضحايا معتدى عليهم يصبحون ويستيقظون طالبين الحماية بل وصلت أحوالهم إلى أن بيانات الاستغاثة شهدتها دول الخليج كلها مع أمريكا منبهين إلى الاحتفاظ بحقهم في الدفاع وليس العكس.

***
لقد أدت الضربة الأمريكية الأولى ضد إيران إلى فقدان عقول لم يكن أصحابها يتوقعون أن يتم اغتيال المرشد الأعلى في غفلة من الزمن فهرعوا محاولين الانتقام ولم يجدوا أمامهم سوى القواعد العسكرية الأمريكية في كلٍ من البحرين والإمارات والعراق والكويت وقطر .. فوجهوا ليلا صواريخهم إلى تلك القواعد مما أثار حفيظة الأشقاء الذين تحولوا إلى أعداء فقرروا هدم منشآتهم وإشعال النيران في أماكن يفترض أنها تتمتع بالحماية وليس العكس..
***
وها هي الآن ساحات المعارك تتسع وتشتد بعمليات الأمريكيين مع كل ساعة تمر لذا جاء تحذير الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أكد أن التطورات بهذه الصورة يمكن أن تؤدي إلى انزلاق المنطقة إلى كل جوانب الخطر .. وقد شدد الرئيس على رفض مصر القاطع لأي تهديد أو استهداف لأمن وسيادة واستقرار الدول العربية التي أصبحت الآن هدفا لإيران ولآلاتها العسكرية حتى إن دمرتها طائرات أمريكا وإسرائيل.
***
بالفعل حدث ما هو متوقع فقد شنت إسرائيل غارات عنيفة ضد لبنان بعد أن أعلن أمين عام حزب الله ضرورة الانتقام لاغتيال المرشد الأعلى لإيران وبالطبع لم يسكت الإسرائيليون على هذا التهديد مؤكدين أن أمين عام حزب الله سيكون في قبضتهم إن آجلا أو عاجلا..
في نفس الوقت قامت سلطات الكويت بإسقاط طائرة أمريكية مسيرة ولا تريد أمريكا تحديد إعلان أسباب إسقاط الطائرة مما يزيد احتمالات ضرب الأخماس X الأسداس وسط هذا الصمت المريب.
***
في النهاية تبقى كلمة:
رغم أن ألسنة اللهب في ذروة عنفوانها خلال حرب أمريكا ضد إيران إلا أن السعي للسلام مطلوب وواجب .. استمعوا يا سادة إلى نداء مصر العاقل والحكيم والقائم على التروي لتستقيم الأمور استقرارا شاملا فقد أثبتت التجارب أن نداء الرئيس عبد الفتاح السيسي في السلم والحرب هو الذي يحقق الإنقاذ والحماية في آن واحد..
اللهم قد أبلغت اللهم فاشهد..
***
و..و..شكرا