مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 17 مارس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

مع كل يوم يمر تتكشف حقائق وتتفجر مفاجآت لم تكن الغالبية العظمى من الشعوب تدري عنها شيئا قبل اشتعال ألسنة اللهب التي انطلقت إلى السماء ربما من غير دراسة أو تقييم موقف أو استنادا إلى تلال من الثقة لم يكن أصحابها يتوقعون يوما أنها سوف تمتد لهم أو تحول بينهم وبين الانتصار الكاسح الذي ملأوا الدنيا صياحا بشأنه قبل اندلاع الحرب بفترة ليست قصيرة.

***
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاتب على زعماء ورؤساء الدول الذين لم يتقدموا مستجيبين لندائه بالمشاركة في "فتح" مضيق هرمز الذي أغلقته قوات الحرس الثوري في إيران بل هناك من أفصح عن موقفه صراحة.
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر الذي قرر علنا في مؤتمر صحفي أن بلاده لن تشارك في فتح مضيق هرمز وهو نفس ما ذهب إليه الرئيس الفرنسي ماكرون ثم جاءت حكومة أستراليا تبعث بقرارها إلى الرئيس ترامب والذي يخلص في عدم إرسال قوات تشارك في فتح المضيق ولا حتى تتحدث بشأنها لاسيما أن الحرب الأمريكية –الإسرائيلية ضد إيران لم تستند إلى أي ركن قانوني..!
***
على الجانب المقابل تورطت دول لا ناقة لها ولا جمل في تلك الحرب الضروس وأعني بها دول الخليج التي اضطرت للدفاع عن نفسها ضد الهجمات التي يشنها الحرس الثوري الإيراني ضد كل دولة من تلك الدول رغم أن إيران قد وعدت مؤخرا بالكف عن هذه الهجمات.
***
بالنسبة لإسرائيل فرغم أن سفاح القرن بنيامين نتنياهو يكرر بأن إسرائيل تحقق مكاسب على الأرض بصفة دائمة ومستمرة ومهددا باستخدام قواته لفرض أمر واقع بعد قتل من يريد أن يقتل وتهجير ما ينبغي أن يتم تهجيره ويرد الفلسطينيون على ذلك بأنهم لن يوقفوا عملياتهم العسكرية ضد إسرائيل..
***
باختصار شديد هذه الحرب العنيفة الدائرة في منطقتنا العربية أو الشرق الأوسط واضح أنها نشبت دون تخطيط مسبق ودون تحديد أهدافها.. الأكثر والأكثر أن كلا من الرئيس ترامب ونتنياهو سفاح القرن يصران على أن مدة الحرب ستظل مفتوحة بلا نهاية إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
***
و..و..شكرا