مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 23 مارس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

 

مع كل يوم يمر تزداد رقعة الحرب الضارية التي تدور بين أمريكا وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى بسبب حقد وكراهية سفاح القرن بنيامين نتنياهو للعرب والمسلمين ورغبته في أن يكون القائد الأوحد الذي يحقق مقولة إن إسرائيل لابد أن تمتد أراضيها من النيل إلى الفرات وهذا ولا شك ضرب من ضروب المستحيلات.. أما أمريكا فالواضح والثابت أنها تريد أن تضع يدها على النفط في شتى آباره ومناطق تواجده في أي مكان يكون.
*** 
الشواهد حتى الآن تقول إن الرئيس ترامب قد أخطأ في خطته العسكرية لاستنزاف إيران حيث لم يضع في اعتباره أنها تمتلك ترسانة هائلة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة التي تقوم بتصنيعها محليا وقد زودتها بأحدث الأسلحة والقنابل.
من هنا.. كان من الأجدر تهدئة الأمور بدلا من زيادة تعقيدها وبالتالي رغم أن إيران قدمت الدلائل الواقعية على الأرض لا في الخيال بإطلاق صواريخ بالغة التقدم وقوية التأثير تصل إلى قلب عاصمة الاحتلال في تل أبيب ويقف سفاح القرن نتنياهو صارخا ومستغيثا حيث لم يحدث مثل ذلك الهجوم الصاروخي الإيراني من قبل وقبلها كانت إيران قد استهدفت ما يسمى بمحيط ديمونة مما أصاب الإسرائيليين بالفزع والخوف وإعادة الاستغاثة بأمريكا .
*** 
نقطة من أول السطر
استنادا إلى كل تلك المعلومات ورغم اتصالاته الشاسعة مناديا بالسلام وبالتالي ضرورة وقف القتال فقد أخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي يحذر من جديد وينبه إلى ضرورة عدم توسيع رقعة الصراع الذي تحول إلى حرب ضروس.. 
***
وغني عن البيان أن الرئيس السيسي هو الذي بات العالم بشعوبه وحكوماته يرون أنه خير وسيط ويؤدي أصعب مهمة في التاريخ..وقد كان أن توجه الرئيس إلى دول الخليج السعودية والإمارات وقطر والبحرين ليؤكد لهم من جديد أنهم إخوتنا وأحباؤنا وأصدقاؤنا ومصيرنا واحد ومواقفنا مشتركة..
 وقد أبدوا أنهم مطمئنون حيث إن مصر بالنسبة لهم صمام الأمان وما تؤديه لهم يظل دائما محفورا في الأعماق والوجدان وبين ثنايا العقول ...
 كل ذلك يجري في إطار الغلوائية في الأقوال والأفعال واعتقادات زائفة بأن الحرب ينتج عنها مكاسب وميزات لمن أحرزوا النصر بينما الواقع يؤكد أنها تصورات خاطئة والسلام يلتف حوله المنتصرون والمنهزمون أو الذين بين هؤلاء وأولئك ..
***
وتحية للرئيس السيسي وشكر وتقدير من روح السلام ومعانيه وإنجازاته التي لابد أن تعود وإلا ضاعت البشرية ودخلت شعوبها في ظلام دامس وقد فقدوا حتى السراب الذي افتقدوه والذي يظنه العطشى ماء فعندئذ لن يكون هناك أدنى بصيص من نور .
*** 
و..و..شكرا