الإسرائيليون إسرائيليون مهما تعددت أشكالهم وتغيرت أسماؤهم واتفقت أو لم تتفق مقدماتهم مع أنصاف أجسادهم.
***
طبعا.. لعلكم أدركتم أن سفاح القرن بنيامين نتنياهو بدأ يتخلى صراحة عن علاقته الوثيقة جدا جدا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فور أن بدت قرارات الرئيس قد أخذ يشوبها الضعف أو التواني أو التردد ووضح أن الصورة الحالية لم تتضح بعد .
تصوروا الذي كان يتصوره الناس يوما "هيرو" فإذا بتصرفاته وسلوكياته تتسم بالعكس.
مثلا.. قراره الأول والذي فاجـأ به العالم والخاص بمنح إيران مهلة 15 يوما يكون حرسها الثوري خلالها قد وافق عليها عكست القوة التي يتحلى بها والتي قال إنها كفيلة بسحق الإيرانيين ونسفهم نسفا ثم فجأة وقبل أن تنتهي المهلة أعلن أنه سوف يمد المهلة لمدة خمسة أيام أخرى ثم خمسة ثانية.
بصراحة لقد احترت في شخصية الرئيس ترامب إلى أن أفصح عن وصفه وشخصه وفصله عندما أخذ يتخبط في قراراته وبالتالي مواقفه وآخر المفاجآت قوله إنه اكتشف أن الإيرانيين أناس يميلون للسلام.
بالله عليه هل هذا كلام؟!
إذ ليس مستساغا أو مقبولا أو منطقيا أن الرجل الذي أخذ يرهب الإيرانيين ويخيفهم على مدى شهور وشهور هو نفسه الذي يبدو خاضعا ومستكينا لهذه الدرجة..!
الآن جميع المراقبين والمتابعين على مستوى العالم يجمعون على أنه خاض حربا لم يحسب حسابها ولم يقيم إمكانات عدوه والدليل أن شن الإيرانيون هجمات لم يستطع مواجهتها أو صدها.. هنا أدرك سفاح القرن بنيامين نتنياهو أن الصداقة العميقة أفضل كثيرا من الارتباط غير المأمون.
***
في النهاية تبقى كلمة:
الآن.. أمام العرب فرصة سانحة قد لا تعوض ولن تتكرر حيث لابد أن يغيروا من إستراتيجياتهم ويعتمدوا على أنفسهم بعيدا عن أمريكا وإذا لم يبادروا بالتقاط طرف الخيط فلن تقوم لهم بعد ذلك قائمة.
***
و..و..شكرا