مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 01 أبريل 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

ارتبط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزعماء الخليج العربي بعلاقات يشوبها المزح والظرف تارة والتهكم والسخرية تارة أخرى وإن كانت كل تلك العلاقات تصب في نهاية الأمر في صناديق تمتلئ بمليارات الدولارات يعتبرها ترامب أنها من حق أمريكا القادرة على استثمارها استثمارا علميا جيدا عكس العرب الذين يجهلون تشغيل تلك المليارات التشغيل السليم نظرا لافتقادهم العلم والخبرة بل وأبسط أصول المعرفة.

***

من هنا عندما نشبت الحرب بين أمريكا وإيران بدا الأمر وكأنه بمثابة مفاجأة بالنسبة للرئيس ترامب الذي كان يتوقع أن تقف بجواره دول الخليج تسانده وتدعمه وتقدم له التسهيلات السياسية والعسكرية فإذا بهذه الدول تأخذ موقفا عكسيا وتسير في الاتجاه المضاد بإعلانها الوقوف بجانب إيران التي سبق أن خاضت معارك مباشرة وغير مباشرة ضدها..!

***

هنا استشاط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غضبا وردد ما كان يقوله للخليجيين على سبيل المزاح إذا به يؤكده بل ويزيد عليه بعبارات خادشة للحياء تمس أقرب أصدقائه الذي طالما أشاد به ورفض أن تأتي سيرته على لسان القريب والبعيد.

***

نتيجة كل هذه التطورات التي لم يحسب حسابها عرب الخليج أنفسهم وتحريض الرئيس ترامب الخليجيين على الاعتداء على بعضهم البعض ازدادت النيران اشتعالا يوما بعد يوم.

الأغرب والأغرب أن الرئيس ترامب لم يفقد العنصر المادي الكبير والكبير جدا من جانب أصدقائه أو شبه أصدقائه بل أعلنها صراحة أن المليارات الدولارية سوف تتدفق على الحملة التي سوف تستمر في طريقها المرسوم.

***

نقطة من أول السطر

بكل المقاييس لن يقدر العالم على تحمل تداعيات الحرب الضروس لاسيما في ظل إصرار إيران على منع أي باخرة أمريكية من عبور مضيق هرمز حيث إن سيطرتها عليه قائمة قائمة ولن تهتز أبدا وليسقط من يسقط وليعيش في الظلام من يعيش.

***

على الجانب المقابل أيقنت مصر أن ترك الأوضاع على ما هي عليه لن يجلب سوى البلاء على الدنيا بأسرها فرأت أن تستثمر العلاقة الوثيقة والجيدة مع الرئيس ترامب الاستثمار الذي يمكن أن يغير بوصلة الاتجاهات فبادر الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاتصال بالرئيس ترامب محركا فيه مشاعر الإنسانية البحتة بما تنطوي عليه من قوة وتحمل المسئولية فقام الرئيس السيسي بالاتصال بترامب قائلا: لا أحد يقدر على إنهاء هذه الحرب إلا أنت..!

وقطعا.. سوف يكون لهذه الكلمات أثر وتأثير في أعماق الرئيس ترامب فيبادر باتخاذ الخطوات الكفيلة بإنقاذ البشرية من براثن الخوف والجوع والظلام بل والعرى في عام 2026 وبذلك يستحق الرئيس ترامب وقتئذ تقدير شعوب الشرق والغرب.. والله سبحانه وتعالى لقادر على تحقيق المستحيل أو المحال .. إنه نعم المولى ونعم النصير..

***

و..و..شكرا