مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 06 أبريل 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

لا خلاف على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يريد أن يخرج من هذه الحرب الضروس التي ورطه فيها سفاح القرن بنيامين نتنياهو إلا وقد ارتدى ثياب النصر التي من شأنها شد انتباه الدنيا كلها والتي كان يتوقع أنها ستكون بين يديه خلال أيام قليلة فإذا بها تطول وتطول دون حسم ودون شهادة موثقة يتباهى بها أمام العالمين.

***

من هنا فإن الرئيس ترامب أمامه الآن .. وحينما أقول الآن فإني أقصد اليوم.. أو غدا فرصة لا تعوض لتحقيق أمنيته الغالية فهو قد اشتهر بأنه رجل المهلات التي يطلقها ويحددها من ناحيته فقط وقبل أن تنتهي يبادر بمدها مرة أو مرتين أو أكثر أو أقل.

والفرصة الغالية التي أرى أنها لن تتكرر بنفس الصورة ونفس السيناريو ونفس الأدلة والبراهين تكمن في التركيز على تحرير الطيار الذي سقط بطائرته في جبال إيران وصحرائها والذي أخذ الحرس الثوري يعاير الأمريكان ويعرض عليهم صفقات من بينها مبادلته بعشرة آلاف فلسطيني من الأسرى الذين  ينتظرون أحكام الإعدام وفقا لقانون ظالم ينتظر الموافقة النهائية من الكنيست الذي يأتمر بأوامر نتنياهو أولا وأخيرا.

أما وقد تمكن الأمريكان من تحرير هذا الطيار وإنقاذه من براثن الإيرانيين عن طريق وحدة من وحدات الكوماندوز التي حلقت بطائراتها فوق الأرض الوعرة وهبطت دون أن ترصدها أجهزة المراقبة الإلكترونية أو غير الإلكترونية وتزج به في إحدى الطائرات التي ضمها فريق الكونادوز وتقلع به كل ذلك دون أن يعرف الإيرانيون شيئا قبل إعلان الأمريكان أنفسهم فهذا يرضي غرور الرئيس ترامب أولا وأخيرا.

***

إذن فليأخذ الرئيس ترامب من هذه الواقعة نموذجا للانتصار الذي يتباهى به أمام الإيرانيين بل والعالم كله .. ثم..ثم.. يعلن إنهاء الحرب ويأمر قواته بالكف عن عمليات القصف والضرب ووقف البيانات التهديدية دون أن ينتظر ماذا يكون عليه رد الفعل بالنسبة للإيرانيين.

***

وهكذا يكون الرئيس الأمريكي الذي تكاتفت معظم الدول ضده قد خرج من المأزق بما لا يخل بسمعته السياسية ودون أن يفقد علاقاته مع الناتو أو غير الناتو ودول الخليج العربي التي كان يحسب ولا شك حساب الابتعاد عنها أو ابتعادها هي نفسها عنه..

وكل عام وأنتم بألف خير.

***

و..و..شكرا