مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 17 أبريل 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

بديهي ومائة بديهي أن القارئ العادي لابد أن يكون قد أصابه الملل والضجر في آنٍ واحد بسبب المقالات أو الأخبار أو التحليلات التي تزخر بها الصحف وتمتلئ بها مواقع التواصل الاجتماعي وما أكثرها ومعها قنوات التليفزيون التي صارت هي الأخرى متعددة الشاشات وكثيرة الأنواع والألوان.

***
من هنا.. ونظرا لإدراكي تلك الحقائق بصورة جيدا قد آثرت أن أبتعد في مقالي اليوم عن الحرب وأركز على قضية بالغة الخطورة لأنها تمس الإنسانية جمعاء وتتعلق برقاب الراحين والغادين مع طلوع شمس كل صباح ورحيلها عند مغادرتها في المساء خجلة وغير مأسوف عليها في آنٍ واحد.
***
القضية التي أقصدها تتعلق بسرقة الأطفال الذين لم يمض على ولادتهم سوى يوم أو أيام يظل بعدها الأب والأم غارقين في بحيرات من الألم والعذاب لم يسبق لهما مثيل.
 منذ أيام قليلة مضت تم اختطاف الطفلة الرضيعة "ر" بعد خروجها للحياة بساعات قليلة من خلال تمثيلية درامية محبوكة السيناريو والحوار لكنها للأسف واقعية شكلا ومضمونا.
***
هنا أريد أن أتوقف قليلا.. زمان كانت الأم تذرف الدمع الغزير ألما وحزنا على عزيزة العزيزات التي لم تكد تراها حتى اختفت والله أعلم ما إذا كانت ستعمل راقصة أو فتاة ليل أو نشالة فكيف إذن يغمض لها جفن وابنتها كلما كبرت شهرا دخلت حياة أخرى؟!
***
الآن.. الحكاية تغيرت وأصبح كل هم الأب والأم ألا يجري ذبح الرضيعة لاستئصال أعضائها وبيعها لتجار الحرام في غيبة من الضمير والوازع الديني.
***
عزيزي القارئ.. تُرى هل أصبت أم أخطأت عندما فضلت نشر هذا المقال اليوم بدلا من مقالات الحرب التي أصبحت كأنها مادة مكررة لا تحوي جديدا.؟!
***
و..و..شكرا