مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 03 مايو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

عندما تتحكم الصراعات السياسية والحزبية في مصالح الجماهير يصبح على الدنيا السلام أو بالأحرى عدم السلام.

أقول ذلك بمناسبة احتدام الخلافات بين الحزب الجمهوري في أمريكا والحزب الديمقراطي وكيف يتبادلون الشتائم بينهم وبين البعض لاسيما وأن الرئيس دونالد ترامب هو الذي يمثل الجمهوريين خلال تلك المرحلة الحرجة والحساسة من الحرب بين أمريكا وإيران.

***

الرئيس ترامب يقول إن الحرب قد انتهت ضد إيران بينما الديمقراطيون داخل الكونجرس يؤكدون أن هذا كلام فارغ فالحرب لم تنته ولن تنتهي بهذه السهولة خصوصا في ظل آلاف الجنود الأمريكيين المتواجدين داخل إيران وخارجها والذين أصبحت حياتهم مهددة بالخطر.

***

الأغرب والأغرب أن الرئيس ترامب يعلن في ظل هذه الظروف القاسية أنه سيتوجه بقواته وحاملات طائراته إلى كوبا بعد الانسحاب من إيران هل هذا مزاح أم كيد أم نية مسبقة على دخول حرب ضدهم؟!

***

المهم أن الإيرانيين باتوا هم الآخرين يتعاملون مع تصريحات ترامب على أنها لا تعبر عن الواقع من قريب أو بعيد فهو يقول إن قواتهم العسكرية قد دمرت بنسبة 80% وهم يردون بأن جيشهم متماسك وقياداته على أهبة الاستعداد للرد على أي هجوم إيراني محتمل..!

والرئيس ترامب يصر على أن القيادات الإيرانية قد التهمتها الحرب بينما هم يؤكدون أن القيادات لم يمسها شر وهم في انتظار ساعة الصفر من جديد.

***

أما وأن مضيق هرمز قد قفز على مسرح الأحداث بفعل قرارات إيرانية فتارة يقول ترامب إن هذا المضيق أصبح بمثابة المقصلة التي تقطع رؤوس الإيرانيين ويكفي أنهم يخسرون بسببه نتيجة محاصرة موانيهم ملياري دولار يوميا..!

***

آخر تصريح للرئيس ترامب أمس ذكر فيه أن هناك قيادات إيرانية جديدة يتصلون به ويعرضون إبرام صفقات للصلح لكنه لا يستطيع حتى الآن الحكم على من يمكنه أن تكون له صلاحيات ومن لا تكون له.

***

باختصار شديد فالسؤال الذي يدق الرؤوس بعنف:

هل هناك شخص واحد على مستوى العالم يعرف ما يدور في رأس ترامب؟

الإجابة بالنفي طبعا بل هو نفسه لا يعرف أنى يكون الطريق.

لذا.. توقعوا أن ترتفع ألسنة اللهب غدا أو بعد غد..والرئيس ترامب يقول إنه ليس في حاجة إلى تصريح جديد من الكونجرس لأنه في الأساس لم يحصل على أي تصريح..!

***

و..و..شكرا