مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 04 مايو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

بسرعة فائقة أعد النصابون والمحتالون عدتهم للاستيلاء على أموال هذه الفئة التي يعيش أفرادها عيشة الفتات بل لم يكن لديهم فتات أصلا قبل أن يصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قراره بصرف منحة استثنائية للعمالة غير المنتظمة.

لقد هرع النصابون إياهم إلى مواقع النت عارضين تقديم خدماتهم لتسهيل إجراءات الحصول على هذه المنحة الاستثنائية وطبعا لم يكن أحد يعرف ماذا يمكن أن تخفيه صدور من اعتادوا على القفز فوق حبال الكذب والخداع والزور..!
***
من هنا لقد أحسنت وزارة العمل بإصدارها تحذيرات واضحة ومحددة لضمان عدم الوقوع في براثن هؤلاء الذين فقدوا ضمائرهم أو من باعوا هذه الضمائر بأرخص الأسعار..!
طالبت الوزارة في بياناتها الواضحة والمحددة بعدم الانسياق وراء المحاولات الاحتيالية وعدم التعامل معها بشتى السبل والوسائل وبالتالي الامتناع عن تقديم أية بيانات شخصية لاسيما وأنه لا توجد أية تسجيلات إلكترونية للعمالة غير المنتظمة بل إن التسجيل يتم من خلال الشركات والمقاولين المعتمدين ووفقا لقاعدة البيانات الرسمية في الوزارة.
***
 أنا شخصيا أريد أن أقول لهؤلاء المحتالين: سواء أكنتم منضمين لعصابة منظمة أو تنهجون سلوكا فرديا ألا تخجلون من أنفسكم وأنتم تقتنصون مالا من أناس هم أصلا يعيشون في حاجة إلى من يقف بجوارهم ولولا مبادرة رئيس الجمهورية لظلوا ينتظرون الفرج يوما بعد يوم والذي ربما لم يكن سيأتيهم أصلا.
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فهناك من يحتالون على الناس بالتمسح وراء التبرعات الدينية بحجة مساعدة مرضى في المستشفيات أو بناء مراكز طبية جديدة.. أو..أو.
وطبعا هناك من يتأثرون بهذه المزاعم ويدفعون ما يطلب منهم والذي يذهب إلى جيوب هؤلاء الحرامية بينما الكيانات الشرعية لا تدري عنها شيئا.
***
على أي حال بقدر وجود مظاهر الخير وأشكاله المختلفة فهناك على الجانب المقابل الشر بتنوع أساليبه ووسائله والذي يتفنن أربابه في الإيقاع بكل من لديهم نوايا طيبة ومبادرات للتكافل الاجتماعي لكنها للأسف مبادرات تذهب في طريق غير الطريق.
***
و..و..شكرا