مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 11 مايو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

أبدى الرئيس الفرنسي ماكرون سعادته البالغة لوجوده في مصر بمناسبة افتتاح جامعة سنجور كما أكد ماكرون أنه عندما سار في شوارع الإسكندرية أحس وكأنه في باريس بسبب عواطف المصريين الدافئة وترحيبهم البالغ به وإصرارهم على أن تمتد زيارته يومين أو ثلاثة زيادة على المدة المقررة.

***
أيضا.. مشاركة مصر في حفل تنصيب رئيس جيبوتي أضفت نوعا من أنواع الحميمية في العلاقات بين البلدين وعكست المودة بين الشعبين الجيبوتي والمصري .
***
هذه هي مصر دائما مشاعر أبنائها دافئة نحو الأصدقاء والأحباء والجيران مما شجع الأطراف الأخرى على أن يستقبلوا الدفء بدفء أكثر.
***
ولقد ذاع صيت المصريين بين العالمين بأنهم شعب مضياف وأبناؤه يتسمون بالتواضع والرغبة الصادقة في إقامة علاقات جيدة مع غيرهم من شعوب العالم ولعلنا لمسنا كم بدا الرئيس ماكرون سعيدا وهو يلتقي في فندق سان ستيفانو بشباب من الإسكندرية الذين أبدوا هم الآخرون من ناحيتهم كل مشاعر الحب للرئيس الذي قال لهم : اعتبروا أنكم مواطنون فرنسيون وبالتالي يمكنكم القدوم لفرنسا في أي وقت وبدون أية إجراءات روتينية خاصة تأشيرات الدخول والخروج وما إلى ذلك.
***
مرة ذهبت إلى فرنسا وبصحبتي زوجتي وابني وائل وأحمد وابنتي ريهام وما إن حطت بنا الطائرة أرض مطار أورلي حتى بدأنا في إنهاء إجراءات الوصول التي لم تستغرق سوى دقائق معدودة.
ثم..ثم.. كانت المفاجأة أن حقيبتي الشخصية التي بها جوازات السفر وبطاقات البنوك انتشلها سارقون محترفون.
بديهي أن المفاجأة ألجمت ألسنتنا وأصيبت الزوجة والأولاد بإحباط شديد لكن سرعان ما زالت كل تلك المشاعر السلبية عندما جاءنا مدير المطار ومعه كل ما نحن في حاجة إليه من أموال وأوراق رسمية وعناوين السفارة والقنصلية المصرية مما أعاد بعد ذلك البسمة على وجوه الجميع.
***
طبعا لأننا في باريس حدث كل ذلك لأن الفرنسيين يختلفون عن مئات شعوب العالم فضلا عن أن مشاعرهم فياضة تجاه المصريين جميعا.
***
المهم بعد نحو ثلاثة أيام كان مكتبي في القاهرة يبعث بصور رسمية للمستندات التي فقدت.. وعندما قدمتها لمسئول مطار أورلي تسلمها دون نقاش ودون أن يردد أي عبارة مجاملة يبدي من خلالها رفضه تسلم المستندات لأنه وزملاءه يرون أن المهمة قد انتهت أو المفروض أن تكون قد انتهت.
***
على أي حال لقد أصبح المصريون الآن يلقون الاحترام والتبجيل في أي مكان يكونون بعد أن ذاع صيتهم وانتشرت بين العالم أنباء إقامة جمهوريتهم الجديدة.
بارك الله فيكم وعليكم..
***
و..و..شكرا