مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 16 مايو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

يبدو أن الرئيس دونالد ترامب عاشق للأفلام الأمريكية التي أثرت في شخصيته وأصبح بارعا في صنع المشاهد المثيرة والتي تتغير من مناسبة إلى أخرى.

***
دعونا نتوقف قليلا أمام زيارته الأخيرة للصين وكيف أنه اتخذ منها قواعد وأصول لصداقة لا يعرف أنها كان يمكن أن تقوم بين بلدين طالما تعرضت العلاقات بينهما لخلافات ومشاحنات وتهديد من جانب الرئيس ترامب نفسه بتوقيع عقوبات ضدها فضلا عن تحذيرات بعدم مساندة وتأييد إيران في الحرب .
أمس وقف الرئيس ترامب يقول بعد انتهاء زيارته السريعة لبكين إنها كانت زيارة رائعة والرئيس الصيني رائع وشعب الصين رائع جدا ولم يكتف بذلك بل أكد أنه اتفق على عدم تمكين إيران من امتلاك أي سلاح نووي تحت وطأة أي ظرف من الظروف ثم أضاف: من ناحيتي أخشى أن ينفد صبري وهو بذلك يحاول تحييد الصين لو اشتعلت نيران الحرب مرة أخرى ضد إيران بل أعلن أنه اتفق أيضا مع الصين على ضرورة تحرير مضيق هرمز ولأن الأمريكان شأنهم شأن الرئيس ترامب يؤثرون ويتأثرون في حياتهم الجارية بالأحداث فقد أعادوا للرئيس ترامب شعبيته التي سبق أن سلبوها منه نتيجة هذه الحرب بسبب ما سببته لهم من ارتفاع الأسعار وانخفاض الطاقة وعدم تقديم دلالات قاطعة عن الانتصار المزعوم الذي يتحدث عنه ليل نهار دون أن يلمسوه بأياديهم وعقولهم.
***
على الجانب المقابل لم تحاول إيران حتى كتابة هذه السطور إعادة تقييم موقفها قبل أن تنشب الحرب حيث تصر على الاستمرار في إغلاق المضيق وعلى التلويح بأن رصيدهم من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة لم يتأثر بل ربما زاد..!
***
وهكذا يعود الرئيس ترامب ليردد أن جزءا كبيرا من قيادات إيران الآن "مجانين" والأقلية عقلاء وبذلك هل يدخل العالم من جديد في النفق المظلم؟!
***
          مواجهات
*في الوقت الذي يستعد فيه مئات الألوف من المسلمين لأداء فريضة الحج وزيارة مسجد الرسول الكريم يأتي الإسرائيليون –لا سامحهم الله- ليحولوا المسجد الأقصى إلى صالات رقص واحتساء خمر والإساءة للدين الإسلامي الحنيف.
اذهبوا عليكم اللعنة .. والله والله سيحاسبكم الله حسابا عسيرا.
والأيام بيننا.
***
*زمان كان هناك مطعم شهير بالإسكندرية اسمه"بلبع" تعرض للحريق والتهمته النيران من أوله لآخره..سلم صاحبه أمره لله وصبر وثابر وأصر على إعادة بنائه من جديد وبالفعل حقق الله له ما أراد.
نفس الحال بالنسبة لمطعم آخر اسمه"سي جل" التهمته النيران التهاما ضاريا وللأسف مات صاحبه قبل أن يعيد بناءه لكن شاء الله أن يقوم ورثته ببناء مطعم جديد يفوق الخيال في التجمع الخامس وأمس احترقت كافيتريا في رأس البر وأكلت النار كل ما فيها وأخذ أصحابها يبكون ويلطمون الخدود وطبعا أنا لا أعرف من يكون هؤلاء لكني أنصحهم وأدعو لهم أن يتحلوا بالصبر ويتكاتفوا لإعادة بناء كافيتريا جديدة والإيمان بقضاء الله وقدره وإن شاء الله يتحقق المراد.
***
*أحسب أن سلوك اللف والدوران بات مذموما من كل أطياف المجتمع.. من هنا أنصح الذين لا يعترفون بالأمر الواقع أن يكفوا عما يقولون ويفعلون.
***
*أخيرا نأتي إلى حسن الختام:
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم ابن القيم:
 أمــا والــذي حــج الـمـحـبـــون بـيـتــــه
ولـبُّـوا لـــه عـنـــد الـمـهـــلَّ وأحرمــوا وقـد كـشـفـــوا تـلـك الــرؤوس تواضعـــاً
 لِعِـــزَّةِ مـن تـعـنــوا الوجــوه وتُسـلـمُ يُـهــلُّـــون بـالـبــيــداء لـبــيــــك ربَّــنــــا
 لـك المـلـك والـحمـد الذي أنـت تعلـمُ دعــــاهــــم فـلـبَّـــوه رضـــاً ومـحــبــــةً
 فـلـمـــا دَعَــوه كـــان أقـــرب مـنــهــم تـراهــم علـى الأنـضاد شُعثـاً رؤوسهم
 وغُـبـــراً وهـــم فـيـهـــا أســـرُّ وأنـعــم وقـــد فــارقـــوا الأوطـان والأهــل رغبــة
 ولـــم يُــثْــنـهــــم لـذَّاتــهـــم والتنـعُّـم
***
و..و..شكرا