مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 17 مايو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

كم كنت أتمنى أن يشهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراسم تشييع جنازة عز الدين الحداد الملقب بـ"أبو صهيب" عسى أن يغير موقفه وأيضا بنيامين نتنياهو سفاح القرن..الجنازة شارك فيها زوجة الرجل وأمه وكلهم أبدوا سعادتهم لرحيله حيث سيحتل مكانه المرموق في الجنة بإذن الله..

***
طبعا.. ترامب لا يمكن أن يشارك في تلك الجنازة ويستحيل أن يغير موقفه العدائي من أناس نذر هو شخصيا حياته للقضاء عليهم فردا فردا تأييدا للإسرائيليين ومساندة لهم بهدف قطع دابرهم إلى أقصى مدى.
أهل الرجل قالوا إنه أمضى حياته في سجون إسرائيل خمس سنوات ومثلها في سجون السلطة الفلسطينية مرددين قول الرسول صلى الله عليه وسلم :" إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا " .
***
الآن ماذا حدث في غزة بعد حرب إبادة راح ضحيتها الآلاف وقد وعد الرئيس ترامب بتحويلها إلى منتجع سياحي عالمي لكن طبعا تناسى ذلك كله وذهب إلى طهران مساعدا لبنيامين نتنياهو يذبحان ويقتلان وكأن مهمة أمريكا وإسرائيل في هذا العالم التخلص من المسلمين بدم بارد أو غير بارد سيان.
***
اليوم أفصح الرئيس ترامب عن نواياه قائلا إن صبره سينفد بالنسبة لإيران التي وصف حكامها بالمجانين واتهمهم بالتسبب في إعادة إشعال نيران القتال مرة أخرى.
طبعا قال ترامب ذلك فور عودته من الصين التي وصف زيارته لها بالرائعة ورئيسها بالرائع جدا والذي تعهد له بعدم مساندة إيران في سعيها لإنتاج القنبلة النووية ولا حتى استمرار محاصرة مضيق هرمز بل سيعمل على تحريره جنبا إلى جنب رئيس أمريكا.
***
في النهاية يثور سؤال مهم:
هل ينصب الرئيس ترامب خلال الأيام القادمة نفسه زعيم زعماء العالم؟ بديهي لن يسعى لذلك لأنه يتعامل مع الأمر الواقع بكل جبروت وتكبر ونكات سخيفة أحيانا وإباحية أحيانا أخرى.
***
و..و..شكرا