تقرير سياسي عن أحداث الساعة
*ما قاله الرئيس السيسي للرئيس الإيراني هو الحق المفعم بالصراحة التامة
*تأكيده على رفض الاعتداء على دول الخليج لابد أن يأخذه برشكيان في الاعتبار دائما
* تفادي الحسابات الخاطئة "المعنى واضح" والذي لا يقبل الجدل!
*مصر كلها تحتفل بعيد الأضحى في أحلى أجواء الأمن والاستقرار
*إذا ظل هذا الصبي المعتوه يردد مقولة " فيها لا أخفيها لاشتعلت الدنيا أكثر وأكثر!!
*برافو.. البنوك تداركت أزمة ماكينات السحب الآلي بسرعة فائقة
*إشراك الأهل والأحباب في تناول لحم الأضحية ثواب ما بعده ثواب
***************************
لا ينكر أي ذي عينين في هذا العالم أن الجهد الذي تبذله مصر في شفافية وفي صراحة وفي وضوح كان له أكبر الأثر في تهدئة الأمور حتى الآن..
ولعل ما ساعد على ذلك أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتحدث مع كل طرف بشجاعته المعهودة وبصراحته التامة وفي تأكيده للحق الذي هو أحق أن يتبع.
من هنا عندما اتصل الرئيس الإيراني مسعود برشكيان بالرئيس عبد الفتاح السيسي فقد تحدث معه حديثا صريحا وواضحا وقائما على الحق.. كل الحق.
إن موقف الرئيس منذ البداية يقوم على أساس الرفض الكامل والبات والقاطع للعدوان على سيادة دول الخليج أو تهديد سلامة أراضيها وهذا ما ردده الرئيس السيسي على مسامع الرئيس الإيراني الذي هو على بينة بطبيعة الحال برؤية الرئيس السيسي وصلابة موقفه وكيف أن المبادئ عنده لا تتجزأ مهما كانت الظروف والأحوال.
وأنا شخصيا أحسب أن إيران قد أدركت تلك الحقائق منذ البداية.
لذا.. فقد بادرت بتعديل سياستها وتوقفت عن مضايقة الدول الخليجية.
نعم.. ربما يكون ذلك قد أخذ منها بعض الوقت لكن في النهاية أيقنت أن مصر حينما تقول تفعل.. يعني لما ذكر الرئيس مرارا وتكرارا أن أمن دول الخليج والدول العربية عموما من أمن مصر فإنما يعني ما يقوله وبالتالي إذا ما استدعت الحاجة أن تتحرك مصر فهي لا تتأخر ولا تتباطأ وأن عبارة"مسافة السكة" هي عبارة محددة المعالم واضحة المفهوم وقد ثبت ذلك بالأدلة العملية عندما تحركت الطائرات المصرية وأخذت وضع الاستعداد فوق الأرض الخليجية.
***
على الجانب المقابل فإن الحلول الدبلوماسية أو التوجه نحو السلام كلاهما يتطلب تفادي الحسابات الخاطئة.
ولعل هذا ما أشار إليه الرئيس في حديثه مع الرئيس الإيراني لأن معظم الكوارث لا تأتي إلا من قرار غير مدروس أو تصرف غير متعقل وكم شهدت الدنيا وقائع وأحداثا كان للحسابات الخاطئة بصددها أخطر الأثر والتأثير.
ثم..ثم.. واضح أن إيران استفادت من التجربة التي عاشتها خلال الحرب مما حدا بالرئيس الإيراني أن يشدد على حرص بلاده على تعزيز العلاقات الأخوية مع كل تلك الدول العربية لا سيما دول مجلس التعاون الخليجي وتلك خطوة إيجابية لابد وأن تساعد على دعم جسور السلام التي كانت ممزقة أو مهترئة فضلا عن إقامة علاقات قوية ومتينة مع مصر.. مصر السلام والمحبة والصراحة والوضوح وترسيخ دعائم القانون والتسوية السلمية للنزاعات.
***
والآن.. ها هو عيد الأضحى قد حل على مسلمي العالم ومعه ترددت خطابات المحبة والسلام وكم نتمنى أن تتحول الكلمات النظرية إلى واقع عملي ينظر إليه الجميع بتقدير واحترام.
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن جميع الأطراف مطالبة بأن تحذر من هذا السفيه الذي يعيد ويزيد في ترديد المقولة الصبيانية "فيها لاخفيها..!
أقصد سفاح القرن بنيامين نتنياهو الذي كثف بالفعل غاراته ضد جنوب لبنان وهي غارات بدأت منذ الصباح الباكر حتى آخر الليل.
كل ذلك لكي يجبر الرئيس الأمريكي على إشراكه في المفاوضات الدائرة مع إيران.. حتى يشعر في قرارة نفسه أن له دورا فيما يجري خلال هذه الفترة الزمنية .
وطبعا.. لا أحد يستطيع أن يعرف نوايا الرئيس ترامب في هذا الصدد لكن التجارب كلها تؤكد أن صداقته الحميمية بنتنياهو كفيلة بأن تنسف كيانات بأكملها.
لكن ربما يكون الوقت قد حان ليدرك الرئيس ترامب أن نتنياهو لا يفعل إلا ما يحقق أغراضه الشخصية فيقتل ويذبح وينتهك حرمات ليأتي في النهاية معلنا انتصاره.
لا.. ليس هذا انتصارا بل في عرف السياسة والحرب سواء بسواء إجرام وانتهاك صارخ للقانون الدولي وكم نتمنى أن يكون الوقت قد حان لتأديبه وإزاحته من الساحة.
***
والآن دعونا نبتعد عن أجواء الحروب بما فيها من انفجارات القنابل والصواريخ الموجهة وغير الموجهة والطائرات المسيرة ونركز على العزيزة مصر بأهلها وأرضها وقيادتها وأجواء المحبة التي يعيشها هؤلاء الأهل.. فها هو عيد الأضحى قد حل علينا والحمد لله أننا نمضي أيامه في استقرار وفي أمن وفي أمان وفي سعادة وسرور.
كل ذلك لأننا وضعنا أيادينا على مفاتيح الواقع بما فيه من تطلعات وأمنيات جميلة.
الحمد لله بدأت جولاتنا في الشوارع والميادين والمتنزهات وشواطئ النيل وكل منا يشد يد أخيه في محبة وسلام ووئام.
وبالمناسبة لقد أديت أنا شخصيا صلاة العيد وكأنها أول مرة أؤديها في حياتي فقد حالت ظروف خاصة دون أدائها على مدى سنوات عدة.. الآن أعود إليها كما تعود هي إلي وكم بلغت سعادتي ذروتها وأنا أدعو الأهل والأقارب والأحباب إلى مأدبة غداء ساهم فيها لحم الأضحية بالجزء المسموح به.. وحقا.. حقا الله سبحانه وتعالى يدعو إلى تأكيد صلة الرحم وها نحن نحاول وعليه سبحانه وتعالى قصد السبيل.
***
ثمة ملاحظة.. أو نقطة عارضة..
لقد حدثت أزمة في ماكينات الصرف الآلي التي تسببت في عدم توفر السيولة المالية اللازمة للمواطنين في أيام العيد لكن أنا شخصيا أحيي كل من ساهم في حلها بسرعة فائقة.. إن الخطأ وارد لكن المهم الاعتراف به ثم مواجهته بالشجاعة والحسم والإجراءات السريعة.
شكرا للجميع.
***
و..و..شكرا