مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 01 يونيو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis


ظلت المملكة العربية السعودية تبذل المحاولة تلو المحاولة لتطوير إجراءات الحج أو تغييرها أو تحسينها بعد أن أصبحت تلك الإجراءات تمثل عقبات ومشاكل صارخة مما أدى إلى  امتناع أعداد كبيرة من الرجال والسيدات عن القدوم إلى المملكة والتي تحتضن شعائر الحج والتي  يفترض أن تتم بسهولة ويسر وصفاء روحي وتهيئة مناخ إيماني قبل أي شيء آخر.
وإحقاقا للحق طالما تعرضت الإجراءات الميسرة إلى اعتراضات وتحذيرات من جانب قوى بعينها تصر على أن الثواب على قدر المشقة.. 
*** 
ولقد كتبت أنا شخصيا عدة مقالات حول ضرورة تحديد مسار دخول منطقة رمي الجمرات وآخر للخروج منها فإذا ببرقيات الهجوم الضاري تنهال علي وكأني ارتكبت إثما عظيما..!
إن تلاحم الداخلين والخارجين في وقت واحد من شأنه فقدان السلامة.. وبالفعل كم شهدت  منطقة رمي الجمرات أحداث وفاة وأخرى إصابات خطيرة.
الآن بعد أن انتصرت فتاوى العقل والتعقل على دعاوى التطرف  لم تقع حادثة واحدة بحمد الله.. كذلك إنشاء قطار سكة حديد بين مكة المكرمة والمدينة المنورة يقطعها في ساعتين فقط بدلا من خمس أو ست ساعات بالسيارة..فضلا عن استمتاع الحجاج بتكييف هواء دائم .
ثم..ثم.. سرعان ما امتدت آليات التطوير إلى المسجد النبوي في المدينة وأصبحت زيارة الحبيب والصلاة في الروضة الشريفة تتم بناء على ما يسمى تطبيق منسك عبر شاشات النت.
*** 
يبقى الطواف حول الكعبة والذي أقترح أن يتم بأشواطه السبعة فوق حصيرة كهربائية  إلكترونية وعندئذ أيضا سوف يكون التركيز  في الدعاء أفضل كثيرا مما تسببه المشاحنات والمشاجرات التي تنشب تلقائيا بين الطائفين نتيجة الزحام الشديد.
*** 
في النهاية تبقى كلمة:
واضح أن المملكة السعودية قد نفذت موسم الحج بنجاح وبقدرة كبيرة من المسئولية .
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فتحية لبعثة الحج المصرية التي فازت بالدرع الفضي لجائزة "لبيتم" لتميزها في تقديم الخدمات للحجاج ..
والله حاجة تفرح..
*** 
و..و..شكرا