*تقرير سياسي عن أحداث الساعة
*لا تندهشوا .. أمريكا رقم (1) في السياسة المصرية
*الدولتان تحددان الأهداف المشتركة وطرائق الحلول
*لو اهتمت الحكومة بتوصيات المحاكم لتراجعت كل أحداث الجنس والعنف والنصب!
*قاضي نيرة قتيلة المنصورة قدم تشريحا كاملا ولم يلتفت إليه أحد !!
*بالله علينا..أيهما أرخص.. سور ترعة المريوطية أم حياة الناس؟!
*رجال وسيدات التعليم يضيِّعون سمعتهم ومستقبلهم بسبب هيافات الجنس!! **********************
دائما ما تكرر مصر وتؤكد أن العلاقة بينها وبين أمريكا علاقة إستراتيجية بصرف النظر عما يعترض تلك العلاقة من سقطات أو مشاكل عابرة أحيانا وصادمة أحيانا أخرى.
ولعل ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي لأعضاء مؤتمر رؤساء المنظمات الأمريكية الكبرى الذين يزورون القاهرة حاليا يجعلنا على بينة كاملة من دقائق وتفاصيل تلك العلاقات الإستراتيجية التي وصفها الرئيس بأنها علاقات محورية قائمة على التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في الشرق الأوسط ومواجهة التحديات المشتركة لاسيما المتعلقة بالإرهاب والفكر المتطرف والأمور السياسية والاقتصادية..
ولا جدال أن العالمين ببواطن الأمور في أمريكا على بينة كاملة بالجهود التي تبذلها مصر من أجل خفض الصراع الحالي الذي ازداد حدة منذ أن نشبت الحرب بين أمريكا وإيران وكيف أن الرئيس السيسي لا يتوانى عن التدخل بكل ما أوتي من قوة في محاولة رأب هذا الصدع الذي يشتد يوما ثم يتراجع يوما آخر لكن سرعان ما ترتفع ألسنة اللهب من جديد كل ذلك يحتاج إلى فكر واعٍ وقوة سياسية مؤثرة ولعل هذا ما يدفع الأمريكان إلى الاتصال بمصر بين كل آونة وأخرى على اعتبار أنها تملك مفاتيح الحل أكثر من غيرها.
وإنصافا للحق فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دائما ما يشيد بمواقف الرئيس السيسي واصفا إياها بأنها مواقف تستند إلى دعائم الحق والعدل وأنه يشعر بقرب حلول اليوم الذي يعيد لشعوب المنطقة كلها بل شعوب العالم الاستقرار والأمان..
***
وهنا.. اسمحوا لي أن أوضح أنه لولا العلاقة الوثيقة التي تربط مصر بأمريكا وحرص إدارة الرئيس ترامب على الحفاظ على تلك العلاقة لكان مصيرها إلى غياهب الجب ..وهل كان يمكن أن تشهد تلك العلاقة تراجعا؟
نعم ممكن وألف ممكن.. في ظل العلاقات الوطيدة التي تربط بين الرئيس ترامب وبنيامين نتنياهو والتي تصل في بعض الأحيان إلى انصياع الرئيس الأمريكي لرغبة وتهور سفاح القرن لكن سرعان ما تقفز العلاقة مع مصر إلى بؤرة الاهتمام فيتوقف الرئيس ترامب عن أي مزيد من الدعم للإسرائيليين فضلا عن التقليل من تصريحاته حول الالتزام الأمريكي بحماية إسرائيل بشتى السبل والوسائل..
***
والآن دعونا ننتقل من عالم السياسة الذي تشغل فيه مصر الجزء الكبير من توجهاته وأسراره وتحدياته إلى قضايانا الداخلية والتي تجد في هذا العصر كل الاهتمام وكل النوايا الصادقة من أجل حلول موضوعية وحاسمة.
***
مثلا.. لقد توقفت أمس كما توقف غيري أمام الحادث الأليم الذي أودى بحياة سبعة أشخاص من عائلة واحدة نتيجة سقوط السيارة التي يستقلونها في مياه ترعة المريوطية ..
ولقد تأثر القاضي الذي أصدر الحكم بالجنازة المهيبة التي شهدتها قرية العزيزية التي ينتمي إليها الضحايا فطالب في كلمات تنخلع لها القلوب بضرورة إنشاء حاجز خرساني بحافة الترعة عند البدرشين حيث تتسابق السيارات للسقوط وبالفعل بدأ الأهالي في إقامة هذا الحاجز لكن الأمر مهما كان يحتاج إلى تكاليف مالية ومعاونات شاملة..
والسؤال:
أين الأجهزة المحلية وأين الاعتمادات الحكومية التي ينبغي عليها أن تقرر أيهما أرخص إقامة السور أم حياة الناس ؟!
وأرجو ردا قاطعا وحاسما.
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن قضاة هذه الأيام يعيشون حياة الناس ومشاكلهم وتطلعاتهم لأنهم من نبت نفس الأرض ومن خلايا ذات المجتمع.. ولعلها مناسبة لأن أقول إن القاضي الذي أصدر حكما بإعدام طالب المنصورة الذي قتل زميلته نيرة ضمن حكمه درسا دراميا مطالبا الأسرة والمجتمع والجامعة والنوادي ومؤسسات المجتمع المدني بدراسة الأبعاد والزوايا فهل أتت كلمات القاضي بما يتمناه الناس في المنصورة وغير المنصورة؟!
أنا شخصيا أشك.. ودعوني أكون أكثر صراحة وأكاد أجزم بأن متابعة مثل هذه الأحكام بالعلم والعمل والدراسات المقارنة سوف تؤدي ولا شك إلى نتائج إيجابية.
***
في النهاية تبقى كلمة:
تعددت خلال الشهور الماضية أحداث مؤسفة يرتكبها البعض من المدرسين والمدرسات الذين يسقطون في براثن الجنس فيضيعون حياتهم ويقضون بأنفسهم على سمعتهم..
يا ناس يا هووه احترموا أوضاعكم وسط المجتمع واحترموا تاريخكم وتأكدوا أن الله سبحانه وتعالى لا يغيِّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فهل فهمتم أم مازلتم تعيشون في ظلمات الجهل رغم أنكم للأسف معلمون ومعلمات..؟!
***
و..و..شكرا