مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 06 يونيو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

في الوقت الذي تبذل فيه الدولة أقصى جهدها من أجل توفير حياة آمنة مستقرة وكريمة لكل بني الوطن.. أكرر كل بني الوطن نجد من يطفو للسطح فجأة فيثير غبارا يسبب غصة في الحلوق بصرف النظر عما إذا كان هذا التصرف فرديا أو استثنائيا ..!

***
مثلا.. قد لا يدرك الكثيرون أن موضوع الحرب الأمريكية –الإسرائيلية ضد إيران يستنفد منا كثيرا من الوقت والجهد والاتصالات المستمرة واللقاءات التي تشهد أحيانا اتفاقات واختلافات عديدة أو متعددة .. أيضا.. يجيء من يسأل أو يتساءل:
مالنا نحن ومال ما يجري في السودان أو ليبيا أو العراق .. أو..أو..؟!
لا.. طبعا فنحن مهمومون بمشاكل هذه الدول ربما أكثر من أهلها الأصليين لأنهم ليسوا مجرد جيران فحسب بل تعرضهم للإرهاب والتدخل الأجنبي والتمزق المجتمعي إنما ينعكس تلقائيا علينا الأمر الذي يستدعي من الدولة المصرية ضرورة إيجاد الحلول أو على الأقل منع وصول ألسنة اللهب إلى حدودنا أو إلى ما هو أقرب وأقرب من حدودنا..
أيضا وأيضا الدنيا من حولنا تنخرط في مشاكل عديدة خاصة بالأسعار وبتوفير الطاقة ومواجهة التعصب ومحاصرة البطالة كل ذلك هل يتم والدولة المسئولة لا تشغل بالها أم أنها تعمل ليل نهار من أجل أن يطلع علينا الصباح –كل صباح- ونحن جميعا مطمئنون ووادعون ومحافظون قدر الإمكان على ابتسامات هادئة فوق شفاهنا.
***
أريد أن أخلص من ذلك أنه وسط كل تلك المجهودات الضخمة والمسئوليات العظام يأتي للأسف واحد منا أو واحدة ليتصرف تصرفا يسبب لنا جميعا نوعا من "القرف" الذي يصيبنا باستياء ما بعده استياء.. يعني ايه رجل يفترض أنه محترم يشغل منصبا مؤثرا في المؤسسة التعليمية .. هذا الرجل "غير المحترم" يستغل منصبه الذي قطعا لا يستحقه لمراودة ولية أمر تلميذة عن نفسها ويدور حوار جنسي فاحش بين الاثنين ثم ينتهي به الأمر إلى السجن..!
للأسف هذه النماذج أصبحت تتكرر الآن بصورة تلفت النظر فإلى متى؟
ثم..ثم.. هذه السيدة التي عجزت بالطبع عن تنفيذ طلبها بنقل ابنتها من مدرسة إلى مدرسة هل سنتركها وحدها تصارع المجهول أم لابد من معاونتها في إيجاد حل يحمي عرضها وشرفها وسمعتها؟!
***
هذا ما أردت أن أنبه إليه اليوم شاكرا للدولة جهودها وراجيا الله سبحانه وتعالى أن يعيد للمخطئ صوابه أو .. أو عقله.
***
                  مواجهات
*البدل النقدي رغم أنه تأخر كثيرا إلا أن تأثيره سيكون فاعلا بالنسبة للناس جميعا.
يجب ألا ننسى أننا في مصر نعشق الفلوس السائلة..!
حتى الأبناء والأحفاد أصبحوا يرددون عبارة طريفة لكنها تحمل أبعادا كثيرة العبارة تقول:
"كيشني تجدني"!
***
*الخطأ في تقدير المواقف أصبح يستوي فيه كل من ترامب وبوتين..!
بس خلاص!
***
*من هؤلاء الذين يحتكرون الجلوس في الصف الأول للمصلين في صلاة الجمعة بمسجد الإمام الحسين مجرد سؤال ساذج!
***
*المفروض أن الحزب –أي حزب- يتيح الفرصة لأبنائه بل للناس أجمعين لكي يعبروا عن آرائهم وكل ما يعتمل في صدورهم أما أن يتعرض صاحب الرأي داخل حزبه للفصل فذلك من عجب العجاب.
***
*جاءتني سهام وقد انخرطت في بكاء حاد لتقول:
للأسف خدعني وغرر بي لقد زوجته نفسي عبر شاشات النت ثم سرعان ما اختفى.
الآن هل أنا زوجة وهل أستطيع أن أتزوج من غيره؟!
استمعت إليها ولم أعلق..!
***
*وأخيرا نأتي إلى حسن الختام:
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم الشاعر أحمد شوقي:
أسائلُ خاطري عمّا سباني
أحُسنُ الخلقِ أم حسنُ البيانِ؟
رأيتُ تنافسَ الحُسنَينِ فيها
كأنّهما لميّةُ عاشقانِ
إذا نطقتْ صبا عقلي إليها
وإن بسَمتْ إليّ صبا جناني
وما أدري أتَبسِمُ عن حنينٍ
إليّ بقلبِها أم عن حنانِ
وإنّ شبابَها راثَ لشيبي
وما أوهى زماني من كياني
***
و..و..شكرا