واضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير قادر حتى الآن على حسم الأمور مع إيران لا عسكريا ولا سياسيا..!
بالعكس.. فحكام طهران يتعاملون معه ندا لند فإذا ما أطلق عليهم مسيرة أو صاروخا ردوا عليه بمسيرتين وعدة صواريخ بل خلال الفترة الماضية ارتفعت نبرة صوتهم وازدادت تهديداتهم عنفا وغلظة والرئيس ترامب للأسف لم يعد يجد ما يرد عليهم به سوى كلام هزيل ليس له أي معنى ولا يحمل أي مضمون..!
***
الأكثر والأكثر أن الحرس الثوري الذي يسيطر على الأوضاع في إيران يصدر بين كل ساعة وأخرى بيانات ينتقد فيها الرئيس ترامب ويعيب عليه فشله في تقدير الموقف تقديرا سليما قبل شن الحرب ضدهم..
يقول الحرس الثوري كما نرى ونسمع إن الرئيس ترامب راهن على تفكك القيادات العليا خلال الساعات الأولى من اشتعال القتال فإذا بهذه القيادات تزداد صلابة وتماسكا وبدوا جميعا وكأنهم "رجل واحد" يخوضون معركة مصير فإما أن يكونوا أو لا يكونون..!
أيضا.. راهن الرئيس ترامب على انقلاب الشعب ضد نظام الحكم الذي يرتكب في حقهم أبشع ألوان الظلم وأسوأ أساليب التطرف لكن حدث العكس تماما فقد وقف الناس صفا واحدا ضد العدوان عليهم وعلى أراضيهم وعلى قياداتهم.
***
إذن على أي أساس شن الرئيس ترامب حربه ضد إيران؟!
لقد اعتمد على مصدر واحد هو سفاح القرن بنيامين نتنياهو الذي أمده بمعلومات مغلوطة وبتصور خاطئ لكل ما يجري وهو نفس ما سبق أن فعله مع الرئيس السابق جو بايدن الذي رفض الانصياع إليه أو الاستماع إلى نصائحه المشبوهة والمغرضة.
***
السؤال الذي يدق الرؤوس بعنف الآن:
وماذا بعد؟
هل سيستمر الحال على ما هو عليه وبالتالي تتوحش إيران أكثر وأكثر وتزداد غرورا وصلفا إزاء شعوب منطقة الخليج كلها وهي تدرك مسبقا أن أحدا لا يستطيع الاقتراب منها سواء أكان ترامب أو غيره وإذا كان ذلك كذلك فسوف تضيع ولا شك سمعة أمريكا ويعتبرها القاصي والداني كأنها " نمر من ورق"؟!
وبديهي أن الشعب الأمريكي نفسه بكل أطيافه وتوجهاته يرفض ذلك رفضا قاطعا حيث يتنافى مع تاريخه ومع وضعه العالمي ووضع جيشه الذي يقولون إنه أقوى جيوش العالم.
***
للأسف.. الرئيس ترامب وضع نفسه في موقف صعب فلا يستطيع أن يتقدم للأمام ولا يقدر على التراجع خطوة للخلف وسبحان الله العظيم.. الذي له في كل ذلك حكم وأسرار لا يعرفها سواه..!
إنه نعم المولى ونعم النصير..
***
و..و..شكرا