بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكأنه أسعد سعداء الدنيا وهو يعلن وقف الحرب على إيران التي قال إنها قدمت تنازلات لم تكن متوقعة..!
وطبعا.. لم يذكر الرئيس أن أمريكا بدورها قدمت تنازلات وهي التي كانت تقول إنها ستزيل إيران من فوق سطح الأرض..!
الأكثر والأكثر أن الرئيس ترامب أبلغ مساعديه ومستشاريه وأفراد أسرته أن يعتبروا أنفسهم في إجازة ويطبق هذا القرار على كل الناس في شتى أنحاء العالم الذين عاشوا أكثر من ستين يوما في توتر دائم وأيضا لعل ما لفت النظر أن الرئيس ترامب لم يتوقف لسانه خلال الـ48 ساعة الماضية عن ترديد .. انتصرنا.. انتصرنا..!
***
على أي حال لقد تنفست الإنسانية الصعداء بعد إعلان وقف القتال وبعد تأكيد الرئيس ترامب أنه لن يضرب إيران.. لأن حكامها أثبتوا حسن نواياهم في الأيام الماضية.
سبحان الله العظيم.. وهؤلاء الحكام هم الذين طالما تعرضوا للتهديدات والاتهامات كما قال الرئيس ترامب إنه أحجم عن ضرب الكباري والجسور وهذا كان من شأنه حرمان المواطنين الإيرانيين من شرب الماء..الأمر الذي يحز في نفسه ولا يرتضيه كإنسان .. يا سلام..!
***
أما بالنسبة للسيارات الضخمة التي ستنقل وثائق الاتصال إلى جنيف التي وقع عليها الاختيار لتكون مقرا للتوقيع فهذا أمر يثبت ولا شك أن الحكاية لم تكن سهلة وأن ما يقوله الرئيس ترامب يكون في بعض الأحيان لمجرد الاستهلاك المحلي.
عموما نعتبرها تجربة وانتهت ويا ليت .. ألف يا ليت أن تستفيد منها أمريكا وإيران مهما حاول كل طرف أن ينسب النصر لنفسه.
***
مواجهات
*في صمت وبلا ضجيج بذل الرئيس عبد الفتاح السيسي جهودا خارقة في سبيل وقف الحرب بين أمريكا وإيران.
لقد أعلن الرئيس منذ البداية أنه ما من سبيل سوى السلام وأن توسيع رقعة الصراع ليس من مصلحة أي منهما بل ولا مصلحة البشر جميعا.
*هذه هي مصر.. وذلك هو رئيسها وقائدها وزعيمها "الرئيس عبد الفتاح السيسي" .
***
*إنها فرصة لا تعوض .. أن يسارع كل من الرئيس الروسي بوتين ورئيس أوكرانيا زيلنسكي إلى توقيع اتفاق سلام فالواضح أنهما مهما سفك كل منهما دماء الآخر فلن يتحقق الأمل الضائع.
***
*صديقي أو من كان صديقي أخذ ينسى نفسه رويدا رويدا.. حتى وصل الآن إلى قمة عدم الوفاء اعتقادا منه أن الملايين التي يلعب بها سوف تؤمن له مستقبلا باهرا وسوف تجلب له صحبة جديدة .. لا وألف لا.. كان غيرك أشطر.
***
*أخيرا نأتي إلى حسن الختام..
اخترت لك هذه الأبيات الشعرية من نظم أبو الطيب المتنبي:
لولا المشقةُ سادَ الناسُ كُلَهم،
الجودُ يُفقِر والإقدامُ قَتَّالُ
أَتعَبُ مَن ناداكَ مَن لا تُجيبُهُ،
وأَغَيظُ مَن عاداكَ مَن لا تُشاكِلُ
الخيل والليل والبيداء تعرفني،
والسيف والرمح والقرطاس والقلم
إذا أتتك مذمتي من ناقص،
فهي الشهادة لي بأني كامل
***
و..و..شكرا