مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 22 يونيو 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

هل كان قائد الحرس الثوري الإيراني أو أي من أعوانه أو حتى فرد من أفراده يتوقعون أن يأتي عليهم اليوم الذي يكونون فيه أصحاب قرار وقرار مؤثر وأن يقفوا في مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كان قد وقف يتوعد كافة القادة الإيرانيين بسحقهم سحقا..؟!

*** 
لقد حدث ما حدث وأصبح الرئيس ترامب على وشك أن يتوسل للمسئولين عن الحرس الثوري الإيراني أن يفتحوا مضيق هرمز الذي أغلقوه فجأة بعد توقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة وفقا لاتفاقية الإطار التي وقعها الطرفان التي تتكون من 14 بندا لم يتم إنهاء أي بند منها حتى الآن.
*** 
ليس هذا فحسب بل وصل الحال بإيران إلى أنهم باتوا يشرطون شروطا لم تكن في حسبانهم أنفسهم وهي ضرورة وقف الحرب في لبنان والتعهد بعدم العدوان على حزب الله.
ثم..ثم.. لقد فجرت إيران نقطة أخرى وهي الإفراج عن أموالها المجمدة منذ عشرات السنين وقد وجدت أمريكا نفسها في مـأزق لا تحسد عليه إذ من أين تأتي لها بالأموال حتى تفتق ذهن الرئيس ترامب أن يطلب من قطر إقراض إيران بـ 12 مليار دولار مؤقتا إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
*** 
أما بالنسبة لتطور العلاقات بين أمريكا وإسرائيل فينسب لإيران أيضا أنها وراء الأزمة التي أخذت تشتد عنفا خلال الأيام الماضية وربما لأول مرة يهاجم الرئيس ترامب ونائبه فانس سفاح القرن بنيامين نتنياهو علنا ودون حرج ويكفي أن قال نائب الرئيس موجها كلامه إلى نتنياهو: "لا تنسى" أنه لولا حماية أمريكا لكم ومساعداتها الدائمة والمستمرة لكنت الآن في خبر كان وبالتالي فإذا توقفنا عن إمدادكم بالسلاح وبالدعم المعنوي الدائم لذهبت إسرائيل أدراج الرياح وبُهت الذين كفروا..!
*** 
في النهاية تثور عدة أسئلة: 
*هل يمكن أن تستمر فعالية اتفاقية الإطار بدون مشاكل أو أنها عرضة للانهيار؟!
*هل يبقى مضيق هرمز تحت السيطرة الإيرانية إلى نهاية المدى أم ربما يجيء يوم على أمريكا تضيق ذرعا بهذا الوضع الذي ينطوي على إساءة بالغة لسمعتها بكل ما تحمله الكلمة من معنى وهي صاحبة القوة الأعظم في العالم ومالكة أكبر جيوش الدنيا؟!
*هل ستحل الأزمة النووية وفقا لما أراده الرئيس ترامب أم سوف تسيطر رؤية إيران ليصبح الاتفاق الجديد أفضل كثيرا من سابقيه؟
*هل سينهار حكم نتنياهو في إسرائيل وتسقط عنه شخصيا الحصانة بكافة أشكالها وألوانها وبذلك يزج به في السجن قبل أن تنتهي الأزمة الإيرانية –الأمريكية؟
*هل جاء اليوم الذي ستحرر فيه لبنان من الاحتلال الإسرائيلي ويصبح حزب الله عضوا في معادلة جديدة يؤدي فيها دورا سياسيا بعد أن ينفض عن توجهاته بحمل السلاح والبعد عن طريق المقاومة المسلحة لتحرير لبنان؟
*** 
عموما الحكاية تزداد تعقيدا يوما بعد يوم وبصراحة أنا من أشد المتعاطفين مع الرئيس الأمريكي ترامب الذي لم يكن متوقعا أن يصير به الحال إلى ما هو عليه الآن.
*** 
و..و..شكرا