من كان يتوقع أن يستهل الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات تدشين القيادة الإستراتيجية للدولة في العاصمة الجديدة بتهنئة الفريق القومي لكرة القدم بما حققه من نتائج حتى الآن داعيا لهم بالاستمرار على هذا النهج .. استنادا إلى حقيقة مهمة تقول إن هذه هي المرة الأولى في تاريخ مصر التي يصل فيها منتخبنا الوطني إلى تلك المرحلة المشرفة والمبهرة؟!
لكنه بصراحة وبالحق والصدق الرئيس عبد الفتاح السيسي يتعامل مع جميع فئات المجتمع المصري بمعيار واحد مستثمرا إمكانات كل فئة ولعل ذلك وراء كل ما يحققه من تطور مدروس وتقدم لا ينكره أي ذي عينين.
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن الهدف كما يؤكد الرئيس من إنشاء مقر القيادة الإستراتيجية تجمع كل فروع القوات المسلحة في مكان واحد وتحت لواء واحد بحيث إذا حانت ساعة الجد يصبح من الصعوبة بمكان أن تضيع دقيقة واحدة هباء منثورا .. في نفس الوقت فإن مواجهة الأزمات بشتى ألوانها وصفاتها تتم من خلال العقول المشتركة والأفكار السديدة والمبادرات التي لا تخيب.
وربما نتذكر في هذا الصدد أنه كان لدينا بالفعل ما يسمى وحدة إدارة الأزمات لكن لم نجد لها فعالية تذكر سواء نسيناها أو تناسيناها.
***
أما فيما يتعلق بمباراة اليوم التي يخوضها فريقنا القومي ضد فريق الأرجنتين فدعونا نتفاءل جميعا بأننا الفائزون بإذن الله وفضله.
لا يهمكم ميسي أو غير ميسي فالمهم الجاهزية والإيمان والحرص البالغ على أن يبقى اسم مصر مرفوعا أمام العالمين.
نعم.. لقد عقد مدير منتخب الأرجنتين أمس مؤتمرا صحفيا أراد من خلاله "تخويف" الفريق المصري لكننا نقول له "إن غيرك كان أشطر" سواء الأسترالي أو الإيراني أو النيوزيلندي.
***
في جميع الأحوال فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وضع بالأمس خارطة طريق جديدة لمصر خلال المرحلة القادمة ..إنها خارطة طريق تنطوي على نفس الأسس القائمة ولكن بشيء من التطوير والتحديث والتجديد بما يتناسب مع الظروف التي تعيشها مصر ويعيشها العالم كله.
ودعوني أكون صريحا معكم أكثر وأكثر فقد ساد في المجتمع أن هناك قيدا على حرية الكلمة أو أن هناك حرجا أو شيئا من ارتفاع صوت النقد أو الاعتراض ورغم أن ذلك ليس دقيقا إلا أن الرئيس جاء بنفسه وقال اسمعوا للرأي والرأي الآخر بمعني أن من يريد أن ينتقد فلينتقد وطبعا أصول النقد وقواعده معروفة منذ قديم الزمان.
وبالتالي فإن دعوة الرئيس للمسئولين في الدولة لعقد اللقاءات مع الجماهير مع الاستعداد لانطلاق برنامج اقتصادي جديد برؤية جديدة فضلا عن ربط التعليم باحتياجات سوق العمل وأيضا أيضا إجراء انتخابات المجالس المحلية.. كلها بنود متطورة لخريطة طريق تجدد نفسها بنفسها برؤية القائد الثاقبة والسديدة.
***
و..و..شكرا