كنا دائما نطرح بين بعضنا البعض سؤالا يقول:
لماذا يتفوق المصريون عندما تشاء ظروفهم السفر للخارج يعملون أو يدرسون أو يتولون الاضطلاع بمهمة معينة لا تستمر سوى أسابيع أو أشهر قليلة؟
وكان الرد يجيئنا أيضا من أعماق أعماقنا لأنهم هناك لا يصطدمون بعقبات ولا يعترضهم روتين معقد أو قوانين ولوائح تتغير بين كل يوم وليلة.
***
من هنا جاء حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يضع قواعد وأسس الجمهورية الجديدة أن يبني معها إنسانا جديدا متفردا في كل شيء وهكذا تتحقق النتائج لكل مصري سواء في مصر أو في الخارج.
***
لقد كنت مرة في زيارة للعاصمة البريطانية لندن وهناك التقيت برجل الأعمال المصري الشهير محمد الفايد --رحمه الله- الذي كان يتغنى بتجربته في الخارج مشيرا إلى أنه جاء لأن يعمل في متجر صغير ثم التحق بالجامعة وحصل على الشهادة في المال والتجارة وأخذ يكد حتى امتلك أشهر متجر في العالم وهو متجر هارودز.
***
وأيضا هناك العالم الذي ذاع صيته في الشرق والغرب وهو أحمد زويل الذي أخذ يحكي حكايته منذ أن خرج بعد حصوله على بكالوريوس العلوم من جامعة عين شمس فإذا بأمريكا تحسن استقباله وتعده إعدادا متميزا.
وأمثلة أخرى عديدة تؤكد إلى أي مدى يخلق المناخ الجيد الآمن أحلى النماذج البشرية وأكثرها تقدما.
***
ولعل ما أسعد مدير المنتخب المصري لكرة القدم حسام حسن إلى جانب حصوله على جائزة التفوق من الرئيس السيسي هو قول الرئيس إن المنتخب بتركيبته الحالية سوف يستمر أي لن يكون تحت ضغط النصر أو الهزيمة..
إن معنى قول الرئيس ألا يضيع حسام حسن ورفاقه الوقت في تدوير الاحتمالات هل هم مستمرون أم معرضون للرحيل دون سابق إنذار؟
***
ذلك هو الحكم الرشيد بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. بناء الإنسان القادر المتفوق الذي يزداد في ظل القواعد العامة قوة ومتانة وكدا وتعبا.
***
ثم..ثم.. هذه الشخصيات التي يتم تعيينها في مواقع جديدة كلها شخصيات مؤثرة وفاهمة وواعية بحيث يعتمد عليها في شتى المجالات.
إن بناء الجمهوريات ليس سهلا بل المهم أن يكون مهندسها فاهما واعيا ومدركا لحقائق الأشياء.
***
و..و..شكرا