مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 14 يوليه 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

هذا العناد من جانب إيران وإصرارها على أن تعامل ندا بند لأمريكا من شأنه أن يودي بها إلى غياهب الجب.. أو أن يجعل منها دولة قوية صاحبة تأثير ونفوذ الأمر الذي لم تكن هي نفسها تتوقعه وبالأحرى لا يتوقعه الرئيس دونالد ترامب ومعه سفاح القرن بنيامين نتنياهو .

*** 
الرئيس ترامب مازال مصرا على أن من يسيطر على الحكم في إيران هم أفراد الحرس الثوري بعد أن تم قتل كل القيادات الكبرى..وأعضاء الحرس الثوري لديهم عقيدة تقول إما النصر أو الشهادة وبالتالي سوف يستمرون في القتال إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
ثم..ثم.. فإن الاعتداءات المتكررة على دول الخليج والتي لن تمر على خير مهما حاول الحرس الثوري إيجاد التبريرات والذرائع والتشبث بادعاءات ليست مقبولة بالنسبة لهذه الدول مفادها أن الإيرانيين يستهدفون منشآت أمريكية بصرف النظر عما إذا كانت تمس القواعد الأمريكية في محيط الخليج أو منفصلة عنها.
*** 
على الجانب المقابل فقد حاولت دولة الإمارات العربية استغلال علاقاتها السابقة وربما أيضا الحالية مع إيران حيث أصدرت حكومة أبو ظبي بيانا دعت فيه طهران إلى الابتعاد عن شن هجمات ضد دولة لم تكن منخرطة في الحرب فإذا بقوات الحرس الثوري ترد على عوامل التهدئة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة.
*** 
لهذا كانت القمة المصرية-الإماراتية التي جمعت بين الرئيس السيسي والشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات لها حيثياتها وأهدافها وتوجهاتها ومعانيها وأبعادها المباشرة وغير المباشرة.
فمصر موقفها واضح وثابت وشجاع وجريء حيث دعا الرئيس السيسي مرارا وتكرارا إلى وقف التصعيد لأن اتساع رقعة الصراع يجلب الوبال على كافة شعوب المنطقة وأيضا على العالم كله وهذا هو الأهم أن تأتي هذه القمة بعد إعلان تدشين مقر القيادة الإستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة .. 
وأحسب أن كل الرسائل قد وصلت..
*** 
و..و..شكرا