لو وقف دعاة الحروب ومشعلو نارها وقفة واحدة مع أنفسهم لأدركوا أنهم ضد مصالح البشر في كافة أرجاء الدنيا وليس في منطقة واحدة من العالم.
مثلا.. لقد تمكن الرئيس الروسي بوتين من العبور بشعبه إلى آفاق أرحب وأوسع بكثير مقارنة بأوضاعهم خلال الحكم السوفيتي الشمولي فإذا بهم الآن يعانون من مشاكل اقتصادية طاحنة تتمثل في ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم..
ولقد شهدت العاصمة موسكو أمس طوابير السيارات أمام محطات الوقود وهي ظاهرة كانت قد اختفت منذ سنوات لأن روسيا أولا وأخيرا من أكبر الدول المنتجة للنفط ولم يكن الناس يتوقعون أن يكون هذا مصيرهم بعد أن أخذوا يستنشقون هواء الحرية السياسية والاقتصادية سواء بسواء..
***
وغني عن البيان أن هذه التداعيات سببها الحرب على أوكرانيا التي سبق أن أعلن الرئيس بوتين أنها ستنتهي في غضون ساعات فإذا بها تستمر حتى الآن وعلى مدى ثلاث سنوات.
***
نفس الحال بالنسبة للحرب ضد إيران التي كرر بشأنها الرئيس ترامب نفس الكلمات التي رددها الرئيس بوتين سواء من حيث تغيير النظام وقطع رؤوس أعضاء الحرس الثوري الذين مازالوا يقاتلون حتى الآن ويقفون ندا لند مع أكبر جيوش العالم لكن ماذا بعد؟
معدلات التضخم تزداد في إيران لتصل إلى 50% أو أكثر والظلام يعم معظم المدن الإيرانية وشركات الشحن البحري تكاد تتوقف عن العمل بسبب الصراع على مضيق هرمز الذي لم يكن أحد يسمع عنه قبل اندلاع الحرب وطبعا لم تكن كل تلك التداعيات قاصرة على الإيرانيين فحسب بل على الأمريكان أيضا الذين يشكون من ارتفاع الأسعار وهم الذين طالما تغنوا بتفوق اقتصادهم ومتانته وبثبات الأسعار عندهم وبتراجع التضخم أولا بأول.
***
فخامة الرئيس بوتين..
وفخامة الرئيس ترامب..
رجاء.. رجاء.. أعيدا تصحيح مواقفكما لعل وعسى..!
***
و..و..شكرا