يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخروج من الأزمة الإيرانية بأقل الخسائر بينما الواقع يقول إن الخسائر أصبحت فادحة ويستحيل الحد منها تحت وطأة أي ظرف من الظروف .. مشكلة ترامب الآن أن جيشه القوي الأول على العالم لا يستطيع حسم النزاع مع الإيرانيين كما أن أجهزته السياسية على الرغم من إمكاناتها الهائلة غير قادرة على أن تحد من غلواء الحرس الثوري الإيراني الذي ربما لم يغادر الغالبية العظمى من أفراده أرض إيران بل يغلقون الأبواب على أنفسهم دون النظر إلى غيرهم في أي مكان بالعالم..
***
أول أمس أمضت الدنيا ليلها بينما أناسها ينتظرون في الصباح ضربة موسعة من أمريكا ضد إيران عقابا لحكامها على عدم احترام الاتفاقات وعلى إصرارهم على أن يكونوا ندا لند مع الأمريكان.
***
و..و.. وعندما طلع الصباح كأنه ليس ترامب حيث فاجأ العالم بأنه صرف النظر عن ضرب إيران بعد الوصول إلى اتفاق معهم يقضي بفتح ممر هرمز وصرف النظر عن برنامجهم النووي بصورة كاملة وشاملة..!
المفاجأة هنا رد الفعل عند الإيرانيين الذين
أعلنوا أنهم لم يقدموا أية تعهدات جديدة ولم يطرحوا أي وعود وأن الاتفاقات التي تحدث عنها ترامب هم أنفسهم لم يسمعوا عنها شيئا..!
***
وهكذا بدا ترامب وكأنه يتحدث مع نفسه ويظهر أمام الأمريكيين أنه رئيس غير الرئيس الذي يطلب تأييدهم لترشحه لفترة رئاسية ثالثة ضربا بما يقضي به دستورها الثابت والشهير والذي يتباهون به أمام غيرهم من دول العالم.
الرئيس ترامب انخفضت شعبيته إلى 35% حسب آخر استطلاعات الرأي التي يتهم القائمين بها بالجهل والغباء وضرب مصالح الأمريكان عرض الحائط..
ولقد استقبل الرئيس ترامب على مدى الأسابيع الماضية وفودا سياسية وصحفية الذين أبلغوه أن 45 مليونا على مستوى العالم مهددون بالجوع القاتل بسبب أزمة مضيق هرمز فإذا به يرد بأن هذا لن يحدث لسيطرته الشخصية على موارد الغذاء في شتى أرجاء الأرض..!
***
على الجانب المقابل فإن إيران ذاتها لم تتأثر عمليات استيرادها وتصديرها لأنها تعتمد في تجارتها الخارجية على العراق وتركيا وأذربيجان وأرمينيا وأفغانستان وكلها دول لا تقيم وزنا لأية تهديدات من جانب أمريكا..!
***
في النهاية تبقى كلمة:
ماذا في وسع الرئيس ترامب أن يفعل أمام عودة إيران إلى التأكيد على عدم وجود صفقة مع أمريكا وبالتالي سيظل مضيق هرمز مغلقا ولن تعود الملاحة فيه إلى طبيعتها الأولى ..
الأدهى والأمر أن إيران لن تتنازل عن برنامجها النووي الذي كان سببا في كل هذه الأحداث الطارئة وغير الطارئة.
***
و..و..شكرا
***
و..و..شكرا