أنا شخصيا عاتب على وسائل الإعلام عندنا سواء أكانت قنوات تليفزيونية أو محطات إذاعية أو حتى صحافة ورقية لأنها جميعا للأسف تفوت فرصا غالية يمكن من خلالها التوقف طويلا أمام مجهودات الدولة لإعادة بناء الإنسان وإقامة الصروح الحضارية التي أخذت تنتشر في شتى ربوع الوطن..
والأهم.. والأهم مواجهة المشاكل الصارخة التي كانت تشكو منها البلاد على مدى سنوات وسنوات.
***
مثلا كنت أتمنى أن يتم التركيز بمناسبة الزلزال الذي ضرب البلاد أول أمس على كيف تحولت المناطق الخطرة إلى نقاط تشع ضوءا وحياة وأملا .
بالله عليهم .. هل توجد ظروف أهم وأشمل من تلك الظروف التي سبق أن مرت بها البلاد عام 1992 حيث لقي الآلاف حتفهم وتشردوا وجرح من جرح..؟!
لقد أشرت في مقال الأمس إلى أنه تم تطوير 357 منطقة عشوائية بتكاليف تبلغ 63 مليار جنيه..
وقد كنت أتوقع أن يتجه الإعلام بشتى فروعه وأشكاله إلى هؤلاء الناس الذين أصبحوا يعيشون حياة سوية شأنهم شأن البشر جميعا ويجرون معهم الأحاديث والحوارات عن أحاسيسهم ومشاعرهم حاليا.. في الوقت الذي يعقدون فيه المقارنات أيام إحساسهم بالذل والمهانة وهم يتكدسون في عشش من الصفيح وجريد النخل والقماش الممزق وكيف تسببت تلك الحياة في انتشار مشاكل أبلغ شدة والمتمثلة في زنا المحارم وفقدان أبسط عناصر الخصوصية.
***
يقول الرئيس السيسي: مصر التي أبت أن يعيش مواطنوها في العشوائيات لن تترك شخصا يسكن في دوامة القلق على غده.
مصر بفضل الله تعالى ظلت وستظل ملاذ الأمن والاستقرار وقدمت للعالم نموذجا في الإنسانية والمسئولية ..فقد حققت إنجازات عديدة في زمن انهارت فيه دول وتفككت كيانات وتعاظمت المحن.
الإعلام يا سادة مهمته متابعة الأحداث الجارية ونقل التطورات التي تحدث أولا بأول.. لاسيما إذا كانت تطورات تنم عن الفهم والموضوعية والرؤى السديدة .. هذا هو الإعلام كما نفهمه ونعرفه..
وعلى الله قصد السبيل..
***
و..و..شكرا