مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 13 أغسطس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

*تقرير سياسي عن أحداث الساعة

*إلى الذين  يعرفون أو لا يعرفون:

لماذا تحذر مصر من المساس بأمنها القومي؟!

*حريق الزاوية في ليبيا يهدد الحياة الآمنة عندنا

*ماذا يعني هروب 4,5 مليون برميل بنزين يوميا؟!

*هل "الشارع".. مقتنع بوصول نسبة البطالة إلى 5,6%؟!

*الحكومة في اتجاه والشباب في اتجاه مخالف تماما

****************************

اليوم.. هذا التقرير مليء بالأخبار السارة وهي التي تهم المواطنين في شتى أرجاء البلاد والتي تؤكد في نفس الوقت على أننا أخذنا نجني ثمار الإصلاح الاقتصادي التي تسردها الحكومة يوما بعد يوم حتى كادت  الناس أن تصاب باليأس.

الآن.. اقتحمت الحكومة هذا الإحساس وتلك المشاعر التي حولت المناخ إلى اطمئنان وتفاؤل وأمل.

ودعوني قبل أن أترك الأرقام هي التي تتحدث وهي التي تكون محورا للمقارنات بل وهي التي تتحدى المشككين ومروجي الشائعات بأكاذيبها وزيفها أن أبدأ أولا بقضية مهمة من قضايا السياسة المصرية وركيزة من ركائز السعة  التي تتسم بها خطوط التسلسل الزمني والمكاني..

منذ أيام أعلنت الشقيقة ليبيا عن تعرض مصفاة الزاوية لهجوم بطائرة مسيرة تسبب في اشتعال النيران بالخزان الرئيسي للمصفاة والخزانات الفرعية ولم تستجب النيران لوسائل الإطفاء الحديثة بل يبدو أن لديها إصرارا على أن تلتهم الأخضر واليابس.. بنذالة وخسة ..

السلطات الليبية ولها الشكر -كل الشكر-.. أعلنت أن أول إجراء اتخذته إبلاغ نظيراتها في مصر بالواقعة وتطورات الأحداث أولا بأول.

وهذا الإجراء يؤكد ولا شك على تطابق مصلحة الدولتين وعلى أن كل ما يحدث في ليبيا تنعكس آثاره على الخارج لاسيما جيرانها والملتصقين بها.

ولعل موقف السلطات الليبية يكفي للرد على المغيبين أو المغرضين أو مدعي الفهم والإدراك الذين تثبت الأيام أنهم لا يعرفون ولا يدركون حتى إذا وجد بينهم من يعرفون وتلك ولا شك فئة ضئيلة فقلوبهم السوداء التي تقطر حقدا وكراهية تجعل منهم أسرى لمشاعر الانتقام البغيض .

لكننا على الجانب المقابل نضيف أن مصر ترد بأن أمنها القومي خط أحمر فإن حدث ما حدث لبترول الزاوية فلابد أن تنعكس آثاره تلقائيا على المصالح العامة بمصر.. إن هذه المصفاة تشتمل من بين ما تشتمل على خزان ضخم يمتلئ بأربعة ملايين ومائتي ألف لتر بنزين وليس واردا أن يمتد هذا الانهيار إلى خزائن البنزين المماثلة في مصر عندئذ تكون الطامة الكبرى.. لكن الحمد لله فقد كانت مصر مدركة لكل ما يمكن أن يحدث فأخذت حيطتها كاملة بما يؤكد مصالحها ومصالح جيرانها وجيران جيرانها.

***

وسعيا لمصالح شبابنا بل ورجالنا ونسائنا وبناتنا هناك المشكلة الأزلية التي تسمى مشكلة البطالة وهي التي حاولت الحكومات المتعاقبة الوصول إلى حلول لها.

اليوم..تقول الإحصاءات إنها انخفضت إلى نسبة 5,6% فهل هذه النسبة تتفق مع الأمر الواقع في الشارع المصري؟!

الإجابة تروح بين نعم وبين لا حيث إن تقارير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء تؤكد