مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 16 أغسطس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

الشكر الجزيل لوزارة الداخلية على اهتمامها بما تذيعه مواقع التواصل الاجتماعي حول الاعتداءات بين الناس وبعضهم البعض وبالأخص اعتداءات الرجال على النساء والتحرش بهن ومنعهن من المشاركة في حفلات بعينها أو حضور دعوات من الأقارب أو الأصدقاء أو الجيران لكن السؤال:

هل المفترض أن تقوم الأجهزة الأمنية بالتحقيق في وقائع بعينها بناء على شكوى أو طلب أو استغاثة من السيدة أو الفتاة أو تطوعا من هذه الأجهزة حتى ولم تتلق بلاغا أو إخطارا؟!

***

أقول ذلك بمناسبة ما تردد حول التحقيق بشأن تعرض فتاتين للتحرش أثناء حضورهما حفلا غنائيا في إحدى قرى الساحل الشمالي وتبين من التحقيقات التي أجريت في هذا الصدد أنهما شقيقتان..

المفاجأة أن الفتاتين بادرتا بنفي هذه المعلومات نفيا قاطعا موضحتين أن الزحام كان شديدا وبالتالي بدا أن الأمر يدخل في نطاق التحرش بينما هما تنفيان ذلك جملة وتفصيلا.

***

من هنا يثور السؤال:

ماذا كان يمكن أن يحدث لو لم تبادر الفتاتان بتوضيح الحقيقة؟!

طبعا كان واردا أن يتم القبض على كل من لامس الفتاتين  وليس مستبعدا أن يخضعا للمحاكمة ليصدر ضدهما حكم عن واقعة لم يشاركا فيها بل ولا يعرفان عنها شيئا.

***

طبعا.. نحن نكرر الشكر لوزارة الداخلية على اهتمامها بكل ما يتم ارتكابه من مخالفات أو جرائم لكن في نفس الوقت نطالب بالتأكد من الدقائق والتفصيلات قبل أن تصل الأمور إلى أقصى مداها.

***

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فينبغي أن تخضع البلاغات المقدمة من الفتيات أو السيدات للدقة وعدم الفبركة وإلا صدق المثل القائل "ياما في الحبس مظاليم"..!

أبدا.. الظلم مرفوض سواء بالنسبة للرجل أو المرأة أو الشاب أو الفتاة لأن المجتمع الذي يعمل على ترسيخ معاني الفضائل ينبغي أن يتحرر من الافتراءات والمزاعم الباطلة.

***

و..و..شكرا