مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 20 أغسطس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

 *تقرير سياسي عن أحداث الساعة

*فارق كبير بين تعليم السيسي.. وتطوير "شوقي" وشركاه
*رؤية الرئيس تركز على الإبداعات والابتكارات وتنمية الملكات والمواهب الفردية والجماعية
*سوق العمل مهم.. وتنقية العقول من شوائبها أهم!
*الرئيس اختار ألمانيا وإيطاليا واليابان.. وهو اختيار لم يأت من فراغ
*طارق شوقي .. أسرف في التركيز على النت فتاهت الأساليب والغايات معا
*ترامب وقع قرار ضم مضيق هرمز وكأنه اشترى القطار!!
*الحرب الأهلية تتمكن من سوريا.. انتبهوا أيها السادة!
*ترامب والقرارات إياها!!
كيف تستمر المشاحنات مع إيران والحصار مستمر؟!
*معاونوه.. وإيه يعني؟!
**************** 
حدد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أن تولى زمام القيادة في مصر نقطتين أساسيتين يستند عليهما الاهتمام الزائد فضلا عن نسف أي عقبات أو قصور مادي ومعنوي يمكن أن يقف حجر عثرة في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة ..
وأخذ الرئيس السيسي على عاتقه مهمة التطوير والتحديث في أجلى معانيهما في نفس الوقت عهد الرئيس إلى بعض الخبراء الدوليين في التعليم لتحقيق الأهداف التي يسعى إليها ..
وهناك من جاء ينظر للأمر نظرة لا تتفق مع الواقع الذي نعيشه فتعثرت المسيرة التي تصورنا أنها ستنطلق بنا إلى آفاق رحبة وواسعة فإذا بآلاف من أجهزة الأيباد والاب توب وغيرها تضيع هباء منثورا..
*** 
أمس عقد الرئيس السيسي اجتماعا موسعا وبالغ الأهمية ضم خبراء لديهم خبرة واسعة في تطوير التعليم.. وحمل الاجتماع مانشيت يقول : تأهيل أجيال المستقبل.. وطبعا وضح منذ البداية الهدف من الاجتماع الذي طرح فيه رؤيته الشاملة وهي رؤية تعتمد كلها على أن يكون لدينا منظومة تعليمية تساير التقدم والتحديث بشتى ألوانه وأشكاله.
ليس هذا فحسب بل حرص الرئيس على أن يوضح أن مصر تركز في المرحلة القادمة على تعاون إيجابي ومثمر مع من اعترف الواقع العملي بتفوقهم وتميزهم وضرب الرئيس أمثلة بكلٍ من إيطاليا وألمانيا واليابان ..
وقد يسأل من يسأل:
لماذا هذه الدول بالذات ؟
الإجابة إن كلا منها قدمت لباقي العالم نماذج أثبتت تفوقها وتقدمها وأعلنت من خلال بحوثها العلمية نتائج مثمرة وإيجابية يمكن أن تستمر سنوات وسنوات..
والرئيس السيسي يؤمن إيمانا راسخا بأن العالم من غربه وشرقه يعد من الآن وحتى سنوات قادمة مقاعد الصفوف الأولى للمبدعين والمبتكرين وأصحاب العقول الخلاقة وبالتالي فإن المصريين سيكون لهم بإذن الله نصيب هائل من هذه المقاعد.
*** 
بقي دارسو التاريخ والفلسفة والاجتماع وعلم النفس .. هل سوف يحالون للتقاعد قبل أن يبدأوا حياتهم العملية..؟!
أنا شخصيا.. أتصور أن مصر بحجمها ووزنها وثقلها ومواقعها التاريخية التليدة لن تستغني بحال من الأحوال عن أصحاب تلك الأسلحة الناعمة والذين إذا تحدثوا سلبوا لُب القريبين والبعيدين ..
إن هؤلاء الأبناء الذين مازالوا في بطون أمهاتهم سيخرجون إلى الحياة وهم يمزجون بين الخيال والغزل وبين شعر الواقع الذي ما إن تضاف إليه معلومة أو رسم أو نثر حتى يصبح جاذبا لحياة لم يكن له أدنى صلة بها من قبل.
*** 
والآن اسمحوا لي أن أنتقل معكم بعد هذا التقرير إلى عالم يموج بالنزاعات والخلافات والحروب الضارية.. وربما التي ظل شعبها يعاني من مصادمات طائفية ومن أحكام بالإعدام لأبسط الأسباب .. ومن.. ومن.. هذا الشعب يخشى أن تهب على أبنائه وبناته حرب عنيفة وموجعة ورغم أن شرارات عديدة أخذت تشتعل إلا أن ما حدث في مطار أبو الظهور العسكري في مدينة أدلب كاد أن يأتي على الأخضر واليابس فقد انتهزت إسرائيل الأوضاع في سوريا وتركيا وقصفت المطار بعد سنوات من الهدوء النسبي وعلى الفور حامت الشبهات حول تركيا التي تقترب حدودها من أسوار المطار لولا سرعة تدخل الرئيس التركي أردوغان ليوقف الأعمال العسكرية وفي نفس الوقت الذي أعلنت فيه دمشق أن العدوان على سوريا وتركيا من شأنه تأجيج المشاعر.
*** 
ومن سوريا إلى إيران حيث شد الرئيس الأمريكي ترامب نظر العالم بإعلانه القرار الذي أصدره بضم مضيق هرمز إلى الأراضي الأمريكية في نفس الوقت الذي أراد معاونوه مجاملته فقالوا أين قراراته المتضاربة كما يدعي؟!
*** 
في النهاية تبقى كلمة:
لقد أصبح الرئيس ترامب منغمسا انغماسا هائلا في إيران ومثقلا بهمومها.. ورغم ذلك كله:
أليس الأجدى والأوفق أن تتوقف الحرب اليوم قبل غد..؟!
*** 
و..و..شكرا