مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 30 أغسطس 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

 

بعد أن أسرع جميع المسئولين في مرافق الخدمات وما شابهها الذين ذكرهم الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بالمولد النبوي يمكن القول إن الأسباب وراء ملاحظات الرئيس ثم تكليفاته لا ترجع إلى قلة الإمكانيات أحيانا أو التواء الوسائل الكفيلة بدفع العجلات للأمام بل الأمر كله ينحصر في غياب الومضة أو في تواري المبادرات والملكات الشخصية..
وها هي الدلائل ماثلة أمامنا فقد تحرك الجميع كل يحاول إثبات ذاته ووجوده لذلك فإن السؤال الذي يمكن أن يدور في الرؤوس:
هل ما حدث ينبئ بقرب إجراء تعديل وزاري قريبا؟!
أنا شخصيا لا أتوقع ذلك لأن من بين الذين شملتهم ملاحظات الرئيس عناصر كفء ولديها رصيد لا بأس به في إطار العمل العام.. اللهم إلا إذا كان الرئيس السيسي يفكر في عمل تغيير شامل .
*** 
على الجانب المقابل سوف نشهد نحن المصريين تغييرا في مستوى الخدمات وفي غلاء الأسعار وفي فواتير استهلاك الكهرباء حيث إن الجميع يدركون جيدا أن المتابعة من جانب الرئيس سوف تستمر وبديهي من تهاون في عمله مرة..أو أخفق في أخرى لن يسير على نفس النهج فترات طويلة.
مثلا..مثلا..ما الذي يمنع وزارة الكهرباء من النظر في الفواتير التي تصدر للناس وتحمل بين طياتها مغالاة زائدة ..هل من الصعوبة بمكان أن يجيء للمستهلك رد على شكواه سواء سلبا أو إيجابا بدلا من هذا التجاهل المتعمد؟!
ولقد قال وزير الكهرباء أمس إنه أصدر تعليماته بسرعة بحث مشاكل المواطنين..والرد على شكاواهم خلال أسبوع على الأكثر.. هذا كلام طيب ولا شك.
***
 وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن المحافظين ما إن صدر قرار تعيينهم حتى انطلقوا للشوارع والأحياء يستمعون للناس ولا يتوانون عن حل مشاكلهم..!
لكن للأسف بعد شهرين أو ثلاثة حدث استرخاء أو شبه استرخاء ..!
*** 
 وهكذا يبقى المواطن المصري دائما وأبدا في بؤرة اهتمام الرئيس السيسي وبين ثنايا عقله ووجدانه .
*** 
و..و..شكرا