سوف تظل مصر بإذن الله وفضله تحتفل بذكرى نصر أكتوبر بصرف النظر عن طول المدة أو قصرها لأن انتصارا بهذا الشكل الرائع يجب ألا يغيب أبدا عن ذاكرة السنين خصوصا إذا وضعنا في اعتبارنا أن عبور خط بارليف على سبيل المثال يبث في أعماقنا كافة مشاعر الزهو والافتخار ويدعونا إلى أن نتخذ من هذا الذي حدث نبراسا يضيء لنا كافة مجالات حياتنا.
***
أيضا.. أضاف نصر أكتوبر للبشرية جمعاء ومصر من بينها أغلى الأرصدة المادية والمعنوية ..وقد شاءت الأقدار أن يقام على أرض مصر والعلمين بالذات منتدى "أفريقيا العلمين للأعمال" ونحن إذا أمعنا التأمل في الكلمة التي افتتح بها الرئيس السيسي أعمال هذا المؤتمر نجد أنه ركز من خلالها على معاني التضامن وكيف أن التنمية الاقتصادية لا تبنى في دول غير مستقرة وأن الاستقرار ليس ترفا والأمن يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها واحترام وحدتها وسيادتها وتغليب الحلول السلمية على المنازعات والأزمات ومبدأ حسن الجوار..
هنا.. أريد أن أوضح حقيقتين أساسيتين:
*الأولى: الرئيس السيسي استخلص من انتصار أكتوبر مبادئ أساسية تدور حول التضامن وعلى ضرورة تعزيز المناعة الذاتية للدول لمواجهة الأزمات .. وكل ذلك يعيدنا إلى المقومات الأساسية التي حققت انتصار أكتوبر.
*الحقيقة الثانية:
لقد أخذت مصر على عاتقها ألا تتدخل في شئون الآخرين وبالتالي فقد تكون رسالة إلى آبي أحمد رئيس وزراء إثيوبيا الذي يزعم أن مصر تتدخل في شئونها الداخلية ووصل بها الأمر إلى استبعاد أحد الدبلوماسيين المصريين إلى خارج إثيوبيا..
بالله عليه.. ألم يكن واجبا على رئيس وزراء إثيوبيا أن يفكر قبل اتخاذ المواقف التي لا تنطوي على أي منطق أو تفكير سليم؟!
وإني أنصحه بألا يستخدم العنف مع معارضيه فالحوار معهم أهم وأجدى من أن يحبس نفسه داخل دائرة مغلقة لا يستطيع الخروج منها ولن يستطيع.
***
و..و..شكرا