مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 06 أكتوبر 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

أرجو من كل من شاءت إرادة الله أن يكون بيننا في العيد الثالث والخمسين لانتصار أكتوبر أن يرجع بذاكرته إلى الوراء قليلا ويحكي لنا ماذا كان حالنا زمان وحالنا الآن..؟!

*** 
بداية.. لقد أحسن الرئيس أنور السادات- رحمه الله- عندما أمر بدك الحصون الإسرائيلية في شرق قناة السويس وأيضا داخل معسكراتهم وخيامهم وغرف نومهم .. كان لابد أن ندرك جميعا أن السادات اعتمد في هذه الحرب على شباب مصر المؤهلين علميا والذين لديهم من أدوات المعرفة ما لا يتوفر لدى الآخرين وذلك في الحقيقة الفرق بين حرب 1967 التي منيت فيها القوات المسلحة بالهزيمة المؤسفة وبين حرب 1973 التي بدت خلالها بشائر النصر بعد ساعات من تدفق تلك القوات نحو خط بارليف الذي طالما صوره الإسرائيليون وأذنابهم بأنه عصي حتى على القنابل النووية ..
لقد انهار الحصن الحصين وبدا هذا الانهيار في العويل والصراخ ولطم الخدود من جانب جيش الدفاع الإسرائيلي .
*** 
منذ ذلك التاريخ نهجت الدولة المصرية نهجا متطورا يقوم على أساس العلم والثقافة والعمل المخلص المجرد عن الهوى ونزعات الذات .
***
واسمحوا لي أن أدعوكم إلى خطابات الرئيس السيسي بمناسبة الاحتفالات بنصر أكتوبر العظيم:
"إن اليوم السادس من أكتوبر يوم خالد في تاريخ ووجدان الأمة.. فهو الذي أضاف لمصر والعرب فخرا ومجدا.. إنه يوم وقف فيه العالم احتراما وإجلالا لعظمة مصر وإرادة المصريين.. ووحدة القرار العربي".
ويستطرد الرئيس السيسي:
"لقد علمتنا ملحمة أكتوبر أن النصر لا يمنح.. بل ينتزع وأن التخطيط المحكم والعمل المخلص الدءوب والتنسيق بين مؤسسات الدولة وتماسك الجبهة الداخلية واليقين بنصر الله.. كلها تعد بمثابة مفاتيح النصر والمجد".
ويعقب الرئيس: "نحن نعمل بكل جد وإخلاص على بناء دولة قوية عصرية متقدمة تعبر عن وزن مصر الحقيقي وعن قيمتها الحضارية والإنسانية في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء".
*** 
إنها ولا شك خريطة عمل تتجدد بنودها عاما بعد عام استنادا إلى أساس ثابت ورؤى سديدة وعزيمة لا تلين.. وجهد لا ينفد.
وكل عام وأنتم بخير.