مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 08 أكتوبر 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

*تقرير سياسي عن أحداث الساعة

*الاتجاه شرقًا.. لا يعني مخاصمة الغرب

*جاءت الصين إلينا.. فازداد عدد المستثمرين الأمريكان

*الرئيس السيسي يزور نمورًا اقتصادية.. مازالت لها ثقلها

*كوريا الجنوبية كلما هدأت سياستها تقدم اقتصادها

*ماليزيا.. وما أدراك ما ماليزيا

*الملك.. يراقب ولا يتدخل ..

ورئيس الوزراء هو الذي يحمل المسئولية فوق كتفه

**************************

الرؤى السياسية لا تقف عند نقطة واحدة فقط وبالتالي تجيء النظرية السياسية لتشهد بأنها التي فتحت الأبواب للتغيير ووفرت الحماية للفرد والجماعة من خلال وسائل متعددة لاختيار الأفضل واستبعاد كل ما من شأنه تعقيد العلاقات بين الناس وبعضهم البعض.. وإزالة أي حجر عثرة من طريق الأمل والتفاؤل.

***

ويمكن القول إن الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينج لمصر في الفترة من 31 أغسطس إلى 3 سبتمبر الماضي جددت مفاهيم قديمة وأحدثت تطورا غير مسبوق في العلاقة بين البلدين..

واليوم يواصل الرئيس السيسي اتجاهه نحو الشرق بزيارة كلٍ من كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا وتلك كلها دول كان يطلق عليها في يوم من الأيام "نمور آسيا الاقتصادية" وهذه اللقاءات ولا شك تصب في صالح الاقتصاد المصري وأيضا في مصلحة نفس هذه الدول.

ولقد بات واضحا الآن أن الاتجاه نحو الشرق لا يعني قطع صلات المودة والتعاون مع الغرب.. فقد تحرر  العالم كله الآن من أسر نظريات ضيقة بعد أن ثبت أنها تضر ولا تنفع.. وكوريا الجنوبية تقدم المثل والقدوة بأن الاقتصاد يحتل مرحلة متقدمة على السياسة في حياة الشعب وهو الأهم والأجدى من ضياع الوقت والجهد في صراعات ونزاعات لا جدوى من ورائها ولا طائل.

لذا.. فقد حرص الرئيس على أن يتضمن برنامج زيارته لكوريا الجنوبية عدة لقاءات يعقدها مع ممثلي الشركات الكبرى التي هي الأخرى قد أبدت اهتماما بالغا باللقاءات المرتقبة خصوصا وأن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن مصر تتمتع ببنية اقتصادية وتنموية بالغة الأثر والتأثير .

***

نفس الحال بالنسبة لماليزيا التي تمكنت خلال السنوات القليلة الماضية من أن تجعل من عبارة "صنع في ماليزيا" علامة دائمة توضع على منتجات صناعية وزراعية كثيرة ومتنوعة.

***

ولقد أنشأت ماليزيا ما تسمى "مؤسسة المواهب الماليزية" والتي تعمل على صناعة ورعاية المواطنين المتميزين في مجالات شتى والذين تنافس بهم حكومتهم العالم والذين أثبتوا أن الصناعة الوطنية أفضل وأحسن مائة مرة من أية صناعات مختلفة.

ومنذ أيام أذاعت الحكومة بيانات أعلنت فيها ترحيبها بالمواطنين المتميزين في الخارج للاستفادة من خبراتهم ومهاراتهم وتعهدت الحكومة بتوفير عدد من الإجراءات لتسهيل عودتهم واندماجهم في سوق العمل..

وهكذا.. فإن الدولة الواثقة من نفسها والتي تدرك قيمة أبنائها لا تبخل بدورها على هؤلاء الأبناء الذين يسهمون إسهاما بالغا في دفع عجلة الاقتصاد للأمام.

***

أما فيما يتعلق بإندونيسيا وانطلاقا من نفس هذا المفهوم فقد تعاملوا مع جزيرة بالي أشهر مناطق العالم السياحية والتي تدمرها الفيضانات والأمطار تدميرا بالغا بين كل فترة وأخرى لكن الإندونيسيين على الجانب المقابل يتولون إصلاحها بعد ساعات من فيضانات الأنهار ومن انفجار مواسير الجبال والوديان بحيث يأتي السياح وكأن شيئا لم يكن في نفس الوقت تقوم إندونيسيا باستغلال الدخل السياحي في إقامة العديد من الصناعات.

***

في النهاية تبقى كلمة:

الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يقوم بهذه الجولة التي تحمل طابعا خاصا يحوطه شعب مصر بل وشعوب الشرق الأوسط وهو يتحدث ويعقد اللقاءات ويحدد الأولويات .. داعين الله أن يعود مجبور الخاطر وقد حقق النجاح الذي يستحقه هو وشعبه المخلص الأبي.

***

و..و..شكرا