أبديت أمس خشيتي أنا وغيري من أن تتحول الحرب الدائرة بين المملكة السعودية وميليشيات الحوثيين إلى إقرار أمر واقع بسبب طول المدة التي هي دائما تأتي نتيجة عدم حسم المعارك وبالتالي تترسخ سياسة اللاسلم واللاحرب وهي سياسة طالما جلبت الوبال لأصحابها .
***
اليوم ازدادت مخاوفي أكثر بعد تلك الاعتداءات على مطار الملك خالد بن عبد العزيز في الرياض عاصمة المملكة السعودية.
بصراحة أنا لم أفهم موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تلك الحرب الدائرة .
ولعل ما يزيد مشاعر القلق أكثر وأكثر أن الحوثيين قاموا أمس بحصار مدينة تعز وبالتالي إحكام سيطرتهم على الطرق والمداخل والمخارج وهذا في حد ذاته يكسب المعتدين ميزات عديدة.
***
ثم..ثم.. فإن البيانات الرسمية التي تذيعها السعودية تنم عن أن الموقف صعب وغير مفهوم أن تعلن السعودية عن مصرع نحو 11 شخصا منهم مواطنون سعوديون وآخرون مصريون وأمريكان كما أن إصابة أكثر من 300 شخص من جراء العدوان على مبنى المطار ليس بالأمر اليسير.
أيضا قول الرئيس ترامب بأنهم أي الأمريكان على صلة بالحوثيين ألا يزيد من حدة ردود الفعل الحوثية وليس العكس ؟!
***
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن مصر دائما تدفع الثمن من خلال مواطنيها ومواطناتها الذين يعملون في مواقع شتى ولعل حال المضيفة الجوية عزة رمزي محمد حسن التي راحت ضحية غارات أمس أبلغ مثل وهي التي كانت تخطط للعودة إلى مصر لقضاء إجازتها السنوية لكن جاء قدر الله سبحانه وتعالى أسرع.
***
في النهاية تبقى كلمة:
تُرى.. هل بقاء الوضع على ما هو عليه يعتبر أفيد بالنسبة للرئيس ترامب فيما يتعلق بحربه ضد إيران أم العكس .. ؟!
الله وحده أعلم..
***
و..و..شكرا