توقع الكثيرون وأنا منهم أن تزداد تصريحات الإيرانيين حدة وعنفا بعد إعلان مصر وقوفها بجانب المملكة العربية السعودية في المعركة الضارية بين الحرس الثوري الإيراني وأمريكا.
لكن ما حدث أمر مختلف مما يثبت ويؤكد أن القوة العسكرية يمكن أن تجد لأصحابها طريقا من شأنه إحلال السلام وتهيئة المناخ العام لمفاوضات قد تسفر عن وقف القتال لمدة قد تطول أو تقصر.. المهم أن تسود روح التفاؤل أولا وأخيرا.
***
لقد علمت من بين أروقة المعارك أن إيران تقدر مصر وشعبها وزعيمها ولا تريد أن تفقد العلاقة الطيبة معها مما يستلزم التريث وإعادة تقييم الوضع القائم.
طبعا لو حدث ذلك فإن الأمر يعني ضمن ما يعني أن أعمال العنف والعنف المتبادل يمكن أن تتراجع رويدا رويدا وأن الحرس الثوري الإيراني ليس لديه مانع من أن يجري اتصالات مشتركة مع مصر لعل وعسى.
***
وهكذا يتبين أن القوة والسلام صنوان بمعنى أن الصواريخ التي أعلنت إيران مؤخرا تطويرها وتوفير الآلاف المؤلفة منها يمكن هي نفسها أن تكون بابا من أبواب مفاوضات جادة يشارك فيها من كانوا قد أغلقوا أبواب السلام إغلاقا لا رجعة فيه..
لا وألف لا.. هناك بشائر أمل ومبادرات لإطفاء النيران التي كانت حتى وقت قريب تبحث عن إشعال لهيبها أكثر وأكثر.
***
على الجانب المقابل ربما تكون المعلومات المتوفرة على غير الواقع لكن لو فرض ذلك فعلى الأقل هناك من أصبح لديهم استعداد للاستماع إلى ما كان حتى الأمس بمثابة ريح عاتية ليس إلا مما يساعد على ترطيب الأجواء..!
***
في جميع الأحوال فإن مصر تبقى دائما وأبدا صاحبة العقل المستنير والباع الأكبر في إقرار السلم بنفس القدر من استخدام أكبر أدوات القتال وأبلغها فتكا وتدميرا..!
***
أخيرا.. دعونا نتفاءل ونفتح المجال أمام الطرفين المتنازعين لكي يتفاوضوا من جديد ولكي ينزعوا أردية القتال ويستمعوا إلى صوت الحق والسلام والعدل.. صوت مصر..
***
و..و..شكرا