مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 22 أكتوبر 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

*تقرير سياسي عن أحداث الساعة

*إيران وأمريكا: "زهقتونا"!!

*كل يوم تصريح مستفز.. وكلام مكرر ومعاد

*ترامب يؤكد أن المعركة انتهت

*والحرس الثوري يرد.. سنشن حربا شاملة وواسعة..

 والكل لا يتقدم خطوة وأيضا لا يرجع قدما

*الرئيس الأمريكي يهاجم أوروبا ويقول لهم:

أحسنتم بعدم مشاركتكم!!

*نتنياهو "متنمر" وترامب مازال يحبه!

*أيها المصريون .. احمدوا الله سبحانه وتعالى مع طلعة كل شمس

*ما أحلى وطن يتحدث أهله لغة واحدة اسمها التنمية

**************

أي حرب تلك التي تدور بين أمريكا وإيران؟!

بين كل يوم وآخر نسمع تصريحات من هنا وسرعان ما يأتينا عكسها من هناك ..

ربما يكون هذا أسلوبا جديدا من أساليب الحروب لكن بصراحة لقد زهق العالم  ولا شك من كثرة تلك التصريحات المتناقضة والمستفزة..!!

أمس على سبيل المثال خرج علينا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليقول إن الحرب قد انتهت ولم يبق سوى النذر اليسير لكي تستسلم إيران..!

ثم..ثم.. يجيء الحرس الثوري الإيراني ليعلن أنه سيلقن العدو درسا قاسيا وأنهم مستعدون لحرب شاملة وواسعة وعلى الأمريكان انتظار مفاجآت سوف تهز كيانهم..!

***

مع ذلك فإن الناس في شتى أرجاء العالم يدفعون الثمن الباهظ.. فها هي أسعار البترول ترتفع ومعها بالطبع سلع الطعام والشراب والكساء وكل شيء..

***

وغني عن البيان أن تلك المظاهرات التي عمت أكثر بلدان العالم تقدما هي من نتاج هذه المشاحنات والنزاعات والخلافات والاستفزازات المتبادلة ..!

فرنسا.. إسبانيا.. بريطانيا.. إيطاليا وغيرها وغيرها كلها تعطل الموظفون فيها عن الذهاب لأعمالهم بعد توقف القطارات والسيارات والأتوبيسات وبل والطائرات أيضا.

والسؤال الذي يدق الرءوس بعنف:

إلى متى لا نقيم وزنا لتلك المظاهرات بل أن يتشفى ترامب في حكام هذه الدول الذين سبق أن رفضوا الوقوف بجانبه في حربه الضروس؟!

***

على الجانب المقابل يقف سفاح القرن بنيامين نتنياهو متنمرا كأنه في لهفة للاشتراك في أي معركة قادمة مع الرئيس ترامب الذي كان حتى وقت قريب غير راضٍ عن سلوك الإرهابي الأعظم فإذا به الآن يفتح له صدره بل يحذر من إسقاطه في الانتخابات لأن هذا لو حدث في رأي الرئيس الأمريكي فسوف تزداد الحكاية تعقيدا من كافة جوانبها.

ولعل ما يثير الدهشة والعجب أن أصبح زيلنسكي رئيس أوكرانيا هدفا لمرمى نيران كلٍ من أمريكا وروسيا اللذين يصران على ضرورة إقالته أو استقالته..!

وهكذا زاد لهيب القتال في مكان بعيد خصوصا في ظل اعتراض ساحق للأوكرانيين أنفسهم الذين يرفضون المساس بسيادتهم وسيادة رئيسهم لكن النتيجة التلقائية أن التجارة ونقل المحروقات بين أوكرانيا وباقي دول العالم انفلتت من معاييرها وتفرغ الجميع للبحث عن سبل تنقذهم من كرات الجحيم..!

***

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فأنا شخصيا أحيي الحكومة المصرية والدولة المصرية على تمكنهما من سداد جميع مستحقات شركات البترول الأجنبية المتخصصة في البحث والاستكشاف والتنقيب وذلك وسط كل هذه الظروف الصعبة وتعقد الأوضاع خصوصا أن هذه المستحقات ليست باليسيرة بل إنها تبلغ ستة مليارات و150 مليون دولار من شأنها ولا شك تحقيق التوازن في قطاع البترول بما يعود بالنفع على هذا القطاع برجاله وسيداته وآلاته وماكيناته.

إذن دعوني أنتقل بكم ومعكم إلى هذه الدولة الحضارية وذلك الوطن النفيس وقد رفعا الاثنان شعار لغة واحدة مشتركة ومزيد من التفاهم والتعاون والمقصود بهذه اللغة المشتركة هي لغة التنمية التي يبذل الرئيس السيسي الجهد تلو الجهد لترسيخ دعائمها ورفع قلاعها في شتى ربوع البلاد.

لهذا أعود لأكرر الدعوات لله سبحانه وتعالى لكي يزيدنا فضلا من فضله ويهيئ لنا من أمرنا رشدا أكثر وأكثر.

***

نقطة من أول السطر..

نحن جميعا موقنون بأن العالم يسير نحو الهاوية والشعوب العاقلة والحريصة على مستقبل أبنائها هي التي تعمل على ترطيب الأجواء وليس العكس.. ونحن إذا كنا نشهد الرئيس ترامب وهو يعود لفتح ذراعيه للسفاح الأكبر بنيامين نتنياهو فإن من واجبنا إعادة التنبيه والتحذير.. وفي جميع الأحوال لا يصح إلا الصحيح .. والله وحده أعلم..

ودعونا ونرقب وننتظر..

***

في النهاية تبقى كلمة:

أيها المصريون احمدوا الله سبحانه وتعالى على أننا جميعا نتحدث لغة واحدة اسمها التنمية التي هي شاغلنا الشاغل وقبلنا ومعنا الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يعلم جيدا كيف أن هذه التنمية تحتاج إلى مجهود خلاق وفكر سديد يتطور على مدى الشهور والسنوات  فهو سائر في طريق المودة والحب والإخاء مع كل أبناء شعبه وإن شاء الله سيكون لنا دائما وأبدا الغلبة والنصر والتقدم والازدهار.

***

و..و..شكرا