مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 28 أكتوبر 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis

هكذا يتضح بما لا يدع مجالا لأي شك أن المشكلة الفلسطينية لا حل سلميا لها من جانب إسرائيل حيث عكست الانتخابات البرلمانية التي بدأ إجراؤها أمس مدى الكراهية المتأصلة منذ عام 1948 وحتى الآن.

يعني المشكلة ليست لدى بنيامين نتنياهو فقط بل إن كل الأحزاب المشاركة في هذه الانتخابات ضد الوجود الفلسطيني في حد ذاته الأمر الذي يثير سؤالا مهما ومحددا:
هل يستمر العرب في سياستهم التي بلوروها في مبادرتهم الشهيرة التي أطلقوها عام 2002 وأقرها مؤتمر القمة العربية في بيروت ثم أعيد اعتمادها في قمة عربية أخرى عقدت في الرياض عام 2007وقد تضمنت ضمن ما تضمنت:
* انسحاب إسرائيل الكامل من الأرض العربية التي احتلتها منذ عام 1967 .. 
*حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
*قبول قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية مع اعتبار النزاع الإسرائيلي منتهيا والدخول في اتفاق سلام.
* إنشاء علاقة طبيعية مع إسرائيل في إطار هذا السلام الشامل.
وجاء في حيثيات هذه المبادرة أنه انطلاقا من اقتناع الدول العربية بأن الحل العسكري للنزاع لم يحقق الأمن والسلام لأي طرف من الأطراف ومطالبة إسرائيل بإعادة النظر في سياستها وأن تجنح للسلم معلنة أن السلام العادل هو خيارها الإستراتيجي.
طبعا طوال كل تلك السنوات لم تبد إسرائيل أي نية لتحقيق السلام حتى جاءت انتخابات الأمس لتؤكد أن هذا السلام الإستراتيجي مرفوض.. فهل من المصلحة العربية الاستمرار في اللف والدوران في دائرة لا أول لها ولا آخر..؟!
*** 
عموما أنا أكتب هذا المقال بينما النتائج النهائية للانتخابات الإسرائيلية لم تعلن بعد لكن مشاعر الغل والكراهية هي التي تتحكم وتسيطر.
إذن.. البحث عن البدائل ضروري ومنطقي فإذا كان بنيامين نتنياهو يجد ضالته في ذبح الفلسطينيين وفي هدم منازلهم فوق رؤوسهم والاعتداء عليهم وانتهاك أعراضهم فللأسف تظهر الانتخابات صورا متكررة من سفاح القرن الشهير .
*** 
نقطة من أول السطر:
إن الكرة الآن في ملعب العرب وليس في ملعب الإسرائيليين المشكلة في تحديد البدائل في ظل تلك الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها العالم كله وفي ظل المساند الأكبر للإسرائيليين دونالد ترامب رئيس أمريكا.
*** 
ملحوظة:
قد يحصل العرب داخل إسرائيل على نحو 16 أو 17 مقعدا في الكنيست ورغم ذلك فلن يكونوا قادرين على تغيير الواقع القادم. 
و..و..شكرا