حرام وألف حرام هذا الارتفاع المطرد في أسعار الدواء.. للأسف هناك مرضى لا يستطيعون شراء أهم احتياجاتهم وبالتالي يظلون بلا علاج إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
أقول ذلك بمناسبة التصريحات التي أدلى بها أمس د.حاتم بدوي أمين عام شعبة الصيدليات باتحاد الغرف التجارية والذي لا يعجبه حال أسعار الدواء في مصر ويهددنا بأن عدد الصيدليات التي تم إغلاقها أو تسليم تراخيصها بناء على رغبة أصحابها يتجاوز 1500 صيدلية خلال عام واحد وذلك في ظل الخسائر التي يتعرضون لها وارتفاع الأعباء التشغيلية..!
***
طبعا مثلما يحدث بين كل فترة وأخرى تهدد الصيدليات بإغلاق أبوابها أو تغلقها بالفعل لمدة محدودة لإجبار وزارة الصحة التي تتولى تحديد الأسعار على قبول الأمر الواقع الذي غالبا ما يكون مبالغا فيه إلى حد كبير.
تصوروا.. يا سادة أن أقراص البنادول الذي يعالج الصداع أصبحت تباع بين 60 و92 جنيها وحقن الأنسولين ميكس تارد الخاص بعلاج السكر ارتفع سعرها هي الأخرى من 91 جنيها إلى 130 جنيها..!
ثم..ثم.. ها هم أصحاب شركات الدواء يأتون ليضغطوا لرفع الأسعار من جديد متمسحين في نقابة الصيادلة التي ينبغي عليها هي الأخرى أن تراعي مصلحة الجماهير كلها وليس فئة محددة فقط..!
***
ودعونا نكون صرحاء مع أنفسنا ونقول إن أصحاب شركات الدواء دخلوا في عالم الأثرياء منذ زمن طويل ومع ذلك فهم يريدون المزيد والمزيد..
***
في النهاية يثور سؤال مهم:
وهل يمكن أن تترك الأمور على هذا النحو وإلى متى؟
لا طبعا وألف لا.. فلا يمكن أن ندع الناس عرضة للخطر في نفس الوقت الذي يجب أن يحصل فيه أصحاب شركات الدواء على عائد يتلاءم مع حجم استثماراتهم.. المهم أن يكون عائدا معقولا.. وبارك الله فيما رزق..
***
و..و..شكرا