مقال سمير رجب " خيوط الميزان " بجريدة الجمهورية

بتاريخ: 08 نوفمبر 2026
شارك:
Facebook Twitter Google+ Addthis


هكذا يتأكد يوما بعد يوم أن الرؤية الثاقبة لابد أن يكون صاحبها متمتعا بكم هائل من زاد المعرفة وعمق الحكمة والتحرر من نزعات الذات وتغليب نوازع الغيرية والموضوعية والابتعاد عن الهوى الشخصي مهما كانت الظروف والأحوال.
أقول ذلك بمناسبة الموقف الجريء والصريح الذي اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسي فور اندلاع الحرب بين أمريكا وإيران.
ولقد تابعنا وتابع معنا العالم كله كيف حذر الرئيس السيسي من اتساع رقعة القتال ومحذرا من أن كل قطرة دماء تسيل يدفع ثمنها العالم شرقا وغربا بما يحتويه هذا العالم من أناس أبرياء .. شيوخا ومسنين وأطفالا ورجالا ونساء وشابات وشبابا..
*** 
وقتها لم يعجب هذا الكلام سفاح  القرن بنيامين نتنياهو الذي أخذ يحرض الرئيس دونالد ترامب على زيادة إشعال النيران  وضرورة أن يستمر الحال بالنسبة لأمريكا التي تملك القوة والنفوذ والمال والسلاح البالستي والنووي وللأسف حاول الرئيس ترامب الإفلات من قبضة نتنياهو بكل ما أوتي من قوة لكن لم يتمكن حتى حدث ما حدث..
*** 
والآن بعد أن دخلت الحرب الأمريكية -الإيرانية مرحلة جديدة يمكن أن يعيد عندها الرئيس ترامب حسابات جديدة .. أرجو أن يحكم عقله أولا وأخيرا وعقل كل زعيم يتمتع برؤية ثاقبة وفكر تتوفر فيه مقومات الصراحة والصدق ونقاء السريرة ودماثة الخلق.
*** 
نعم.. فليوقن البعيد والقريب أنه ما دام هناك عقل ذكي وضمير نقي لم تلوثه غيامات الغل  والحقد والكراهية فسوف نرفع آجلا أو  عاجلا رايات الحاضر والمستقبل من كل أرجاء أمريكا.
*** 
و..و..شكرا